الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥شيعته له فكانت هذه الرّواية يشوبها التعاطف الكبير والأسف والحسرة التي ستؤدي إلى القضاء المبرم عليه من قبل عبيد الله بن زياد أو استشهاده حسب
الشيعة.
وعلى هذا الأساس، يدخل تشرّد وتضلال مسلم وحده وتفرّق الناس بهذه الصفة، يدخل في إطار المأساة العلوية التي استعملت أسلوبا قصصيا في الحديث عن هزيمة مسلم وتشرده. فهو إسقاط حدث في القرون الموالية في القرن الثاني/ الثامن الميلادي وأساسا في القرن الثالث التاسع الميلادي حيث حدثت الثورة الإسماعيلية الكبرى التي تكتفت بواسطتها الرمزية الدينية الشيعية (1). وتفرّق أصحاب ابن عقيل وتصدّعوا (?) وتسلّلوا عنه (?). وما جاءت صلاة المغرب، حتى لم يجد ابن عقيل إلا 30 نفرا معه (4). وتبدو رواية عمار الدهني غير قريبة من الواقع حيث ذكر أن ابن عقيل كان مصحوبا بـ 500 شيعي بعد تخويف الأشراف العشائرهم)
(0)
وركز أبو مخنف على الزمنية القصيرة. ففي خلال
(v)
يوم، سيحسم مصير
المسألة
الشيعية، فقد خذل كثير بن شهاب - سيد مذحج - المقاتلة أو أنصار ابن عقيل إلى حدود مغيب الشمس (6). . وعند صلاة المغرب)) أي بعد مغيب الشمس لم يبق مع مسلم إلا 30 نفرا. ولنا أن نتساءل من هم ?? نفرا الذين كانوا مع مسلم؟ هل هم من النواة الصلبة للشيعة أو من رجال مسلم بن عقيل الذين ظهروا منذ بدء الحركة؟ أين ذهب رجال
(?) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 355.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص ???. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 350.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 350.
(6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
262