الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الجماعة والمجموعة الإحساس بالوحدة والضياع خاصة أنه يسهل قمع رجل أعزل وغريب ومنعدم السند العشائري.

كان تفرّق الناس عن ابن عقيل مأتاه ضعف التأطير. فلم يكن هناك برنامج مضبوط للثورة وخطة عسكرية واضحة وكانوا مدفوعين بالعاطفة. كما أنهم تعودوا على الخوف من الحرب الأهلية. إضافة إلى ذلك لم يكن مع مسلم أحدا من أهل البيت بل كان وحيدا وربّما يعتبر هذا العامل من بين العوامل المتسببة في فشل الثورة الشيعية.

ويرجع أبو مخنف إلى رواية قصة ابن عقيل أي اختباؤه في بيت امرأة من كندة واكتشاف أمره والقبض عليه وتبدو هذه الرواية ذات طابع مسرحي. وتدخل هذه القصة في إطار الخيال الشيعي الذي تغذى بالإحساس بالذنب لعدم نصرة ابن عقيل والحسين بن علي.

فبعد تفرق أصحابه عنه، انتهى مسلم إلى دور بني جبلة (?). من كندة، فانتهى إلى باب امرأة تدعى طوعة (?). وهي أم ولد للأشعث بن قيس، فأعتقها فتزوجها أسيد الحضرمي فولدت له بلالا، وكان بلال خرج مع النّاس وبقيت أمه تنتظره. فسلّم عليها ابن عقيل وطلب منها ماءً. فسقته وطلبت منه الذهاب إلى أهله، فسكت فأعادت على مسامعه نفس الطلب لكنه سكت. فغضبت المرأة وقالت بأنه لا يحل له الجلوس على بابها (?). عندها قال لها مسلم بن عقيل بأنه ليس لديه منزل أو عشيرة بالمصر، وطلب منها أن تقوم بمعروف تجاهه. ولعله يكافئها على صنيعها. وصرّح لها بأنه مسلم بن عقيل وأنّ أهل الكوفة كذبوه وغروه. فأدخلته بيتا آخر غير الذي تسكن فيه. وجاء ابنها - وهو كان سكيرا كما تذكر الرواية فلاحظ عليها كثرة الدخول والخروج في البيت وطلب منها إخباره بهذا الأمر

(?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص 425.

،

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 350 - 371.

264