الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الله

بن الزبير.

عبد

. (?)

المطلب

بن العوام وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عباس بن. وقد ذهب معاوية للحجاز على الأرجح بمكة (2)) لطلب البيعة من أبناء الصحابة فتخادع لهم ليجبرهم على البيعة ليزيد ابتداء من الحسين بن علي. وقال له معاوية بأنّ النّاس بايعوا ليزيد ما عدا خمسة أشخاص من قريش هو يقودهم. فأجابه الحسين بأن يرسل إليهم فإن بايعوا كان رجلا منهم. وأوصاه معاوية بأن لا يذيع السر (?). لكنّ ابن الزبير توصل إلى معرفة ما دار بين الحسين

وابن الزبير. وأعاد معاوية على مسامع ابن الزبير ما ذكره للحسين. فوعده بالبيعة إذا بايع النّاس وأن لا يفشي السرّ. كما وعد ابن عمر معاوية بنفس الشيء. وتخاصم معاوية مع عبد الرحمن بن أبي بكر وأغلظا لبعضهما القول. ولم يذكر ابن عباس (4).

المهم أن أبناء الصحابة لم يبايعوا ليزيد، أي أنّ البيعة لم تكن في أعناقهم. وبذلك سيكون المجال مفتوحا أمامهم لإعلان الثّورة على يزيد. ويبدو أن معاوية أجبر أبناء الصحابة على البيعة بقوة السيف (5).

وتظهر مخاوف معاوية من هذه الوضعية عندما رجع من الحجاز إلى الشام أي لما لم يتمكن من فرض البيعة على أبناء الصحابة (6). فقد ذكر معاوية لابنه أنه أخضع له أعناق العرب ما عدا الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وعبد الله الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر. أما الحسين بن علي فهو ذو رحم ماسة» و «حق عظيم و قرابة «بالنبي وسيخرجه أهل العراق على يزيد، ونصحه أن يعفو عنه.

بن

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ ابن سعد، مصدر مذکور، ج?، ص 278 - 284؛ البلاذري،

مصدر مذکور، ج 4، ص 39 - 73.

(?) فهمنا ذلك من كلام ابن الزبير الذي ذكر لمعاوية أنهما في حرم الله.

الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 304.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 304.

(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 304.

(5) السيوطي، تاريخ الخلفاء، بيروت، 1988، ص 245. (6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 152.

??