الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

أراد عبيد الله بن زياد أن يقبض على ابن عقيل بواسطة عشيرة أخرى لا تمت بصلة إلى كندة حتّى لا يمس العصبية القبلية فلم يكن من كندة إلا سيد العشيرة فقط. كما أنه كان مُدركا لكره كندة واستهجانها لفكرة وجود مسلم بن عقيل في صفوفها وهو مُعارض غير عادي بما أنّه من أهل البيت. وبعث الوالي مع ابن

الأشعث عددا من الأشراف (?)، لم تذكر أسماؤهم ما عدا عمرو بن عبيد الله.

بن

عباس السلمي (2)، أحد أشراف قيس. وبالتالي واصل الأشراف الدور الذين قاموا به في قمع هذه الثورة الشيعية التي تهدّد الأمن والاستقرار بالكوفة، وتضرّ بمصالحهم. وابتدأت بذلك عمليّة القبض على مسلم بن عقيل.

القبض على مسلم بن عقيل

تبدو رواية القبض على مسلم بن عقيل على جانب كبير من المسرحية. تدخل في إطار المأساة العلوية. أتى محمد بن الأشعث في عناصر من بني سليم لخطة كندة، وعندما سمع وقع حوافر الخيل وأصوات الرجال عرف أنه قد كشف مخبأه، فخرج إليهم بسيفه حتى أخرجهم من الدّار ثم هجموا عليه من جديد،

.

فاشتبك هو وبكير بن حمران الأحمري وقد كان بكير «تبيع العمال (?)، زياد للقبض على أحد أصحاب حجر بن عدي من الشيعة.

(?)

وأرسله

وضرب بكير بن حمران مسلما على فمه فقطع شفته العليا وأشرع السيف في السفلي فنصلت ثنيتاه و ضربه مسلم على رأسه وعلى عاتقه ضربة كادت تقتله. فلما لم يقدروا على القبض عليه أشرفوا عليه من فوق سطح الدار.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???

(?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 261.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 367؛ ينتمي هذا الشخص للشرطة. وهو من الحمراء أي العجم الذين سكنوا الكوفة؛ البلاذري، فتوح، ص 394.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

274