الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

وكره أبو مخنف (وهو شيعي) لشتم علي والحسين وعقيل.

ثم انتهت المشادة الكلامية الحادّة اللهجة بين ابن زياد وابن عقيل، والتي أظهرت تباينا إيديولوجيا واضحا بين الشقين المتعاديين. وانتقل عبيد الله بن زياد إلى الفصل الأخير من المسرحيّة وهو إعلان الحكم على ابن عقيل. ويتمثل العقاب في الصعود بابن عقيل فوق القصر وضرب عنقه ثم يتبع جسده رأسه. وفي هذا يقول ميشال فوكو إنّ العقاب بالقتل الشنيع والتمثيل بالجسد بعد القتل هو.

التي

تعاقب (?).

دلالة

للسلطة ورمز وبذلك بدأ ابن زياد باستعمال العنف السياسي ضدّ أهل البيت. وسيكون مثالا لعنف الدولة وتأثر به الحجاج بن يوسف في واسط.

وطلب الوالي من الحاضرين أساسا ابن الأشعث أن يأتوه بالشخص الذي ضربه ابن عقيل على عاتقه ورأسه بالسيف فجاء بكير بن حمران الأحمري لينفذ قودَهُ من مسلم. لقد خطط الوالي لكلّ شيء في سبيل تحقير مسلم وتعنيفه. وطبق عليه القود (2) أو القصاص.

لكن هذا القود هو قود غير متكافئ لأن ضربة مسلم البكير بن حمران لا يُقابلها القتل الذي سيسلطه هذا المولى على مسلم.

على هذا الأساس، عتّم عبيد الله بن زياد على القرآن والسنة (?) بعدم تطبيق القصاص أو القود كما نص عليه القرآن ودعت إليه السنّة. وركز على العكس من ذلك الإيديولوجيا الأموية. فكان المحكوم عليه بالموت يحاول في فرصة أخيرة وفاشلة أن يُقنع قتلته بتسريحه. فكلّم المشاركين في عملية القتل (كابن الأشعث) فلامه على منحه الأمان فلولا أمانه لما استسلم وبالتالي غدره به بما أن عبيد

(1) Foucault، Idem، P.44.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 185: القَودُ: قتل النفس بالنفس، القود: القصاص. المائدة 5/ 45 وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْمَيْن بِالْمَينِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالنَّ

بِاليَنَ وَالْجُرُوحَ قِصَاص. (?) بثينة بن حسين مرجع مذکور، ص ???

???