الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣الأشعث متخوفا من ردّ فعل اليمنيين وأساسا عشيرة هانئ بن عروة ـ مذحج - على
كندة
ضد
تواطؤ سيد كندة السلطة. لكن الوالي لم يكن يهمه إلا مصلحة الدولة. فهل تسممت العلاقات بين اليمنيين بالكوفة أي بين كندة ومذحج لتواطؤ سيد الوالي الأموي؟ ربما كانت هناك ضغائن في نفوس مذحج لكنّها خُزنت عبيد الله في نفوسهم بن زياد - ممثل السلطة الأموية - وستظهر بعد انفلات الفتنة عند موت الخليفة يزيد بن معاوية. فالتوابون كان هدفهم الأساسي القصاص للحسين من أهل الشام وبالأساس عبيد الله بن زياد سنة 64هـ (1). لكنّهم انهزموا وقتلوا دون طلبهم كما كان المختار الثقفي في ثورته الشيعية، فقد أرسل
(?)
(4)
(?)
إبراهيم بن الأشتر ليقتص للحسين بن عليّ وأهل البيت بالخازر سنة 66 هـ) واستأنف عبيد الله بن زياد سياسة التصفية الجسدية التي بدأها مع مسلم بن عقيل، فأمر بهانئ بن عروة فأخرجوه من الحبس وأمر الوالي أن يُخرجوه إلى السوق ويضربوا عنقه، وكان عاري الرأس (5). ووصل به قتلته إلى مكان بالسوق يُباع فيه الغنم وهو مكتوف فصاح وامذحجاه؛ وأين منّي مذحج! فأين توجد سوق الغنم؟ بين الأستاذ هشام جعيط أنّه قد غمض أمر سوق الغنم، عند تدوين الرواية بخصوص مقتل هانئ بن عروة، علما أن ماسينيون حددها بأقصى خطة مذحج». ويرجح أن المنطق الطوبغرافي للأسواق قد يحمله على وضعه خارج المركز لأنّ أسواق الأغنام تقع بأطراف المدينة، وهي بعيدة عن المساحة المركزية (6). وتستأنف الرواية ذكر ظروف مقتل هانئ بن عروة. فلما رأى هذا الأخير أن لا
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 552. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 605. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 6، ص 426. (4) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 340.
(6) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص???.
???