الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨تكثيفه من مراقبة الطرقات لحصر الحسين وآله.
ولم يكن الخليفة متسامحا كما تذكر الرواية أي أمر عبيد الله بأن لا يقتل إلا من قتله بل كان حازما ومصمّما على اتباع نفس سياسة القمع. واختلقت هذه الرواية لتبرئته.
وقرابة
كون هذا الثنائي الخليفة) يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد والي العراق)، الدولة البوليسية القمعية التي ركزت نمطا جديدا من العنف السياسي الذي ينتمي للمحيط السياسي الفارسي والبيزنطي. فهتكت المبادئ العشائرية من أمان ورحم لتعوّضها بالسياسي في كل مظاهره الغدر» أو الاغتيال والتمثيل بالجنّة. وقد خلدت الذاكرة عن طريق الشعراء، ذكرى مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وعنف الدولة تجاههما.
تخليد ذكرى مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة في الذاكرة لعب الشعراء دورا هاما في الفترة الأموية في التعبير عن الأحداث السياسية: قتل الوالي لمسلم بن عقيل فالشعر مادّة انتروبولوجيّة هامة تصوّر التحولات الاجتماعية والقبلية وتطوّرات الدولة وتصلب السلطة. فالشاعر يحرّض العشيرة على الأخذ
بثأر هانئ بن عروة لأنها إن لم تأخذ بثأره فهي بمنزلة البغي. ويقول عبد الزبير الأسدي (1) أو الفرزدق (?) في موت مسلم)
. (?)
وإن كنت لا تذرين ما الموت فانظري
إلى هاني في السوق وابن عقيل
إلى بطل قدهم السيف وجهه وآخر يهوي.
(?) ابن دريد، مصدر مذکور، ص 48. (?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص???.
ار قتيل
الله
بن
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 350 - ?51 - ??? - ???؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج?،
ص 341؛ مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 84.
295