الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

يبدو معاوية من خلال هذه النّصائح والتوصيات التي ذكرها ليزيد في ثلاث

الله

بن

مناسبات أنه متخوف من أبناء الصحابة وأساسا الحسين بن علي وعبد الزبير لشرعيتهما التاريخيّة بالمقارنة مع يزيد وقد كانت تخوفات معاوية في

محلها.

شخصية يزيد بن معاوية قبل تولي الخلافة

أرسل الخليفة معاوية جند الشام لجهاد الروم سنة خمسين، وأمر يزيد بالغزو «فتثاقل وادّعى أنه مريض. فأمسك عنه معاوية. وقد أصاب الناس في الغزو وباء وأمراض وجوع، فأنشد شعرًا يتغنّى فيه بزوجته أم كلثوم، وهي بنت عبد

الله

بن عامر بن كريز:

(?)

ما إن أبالي بما لاقت جُمُوعُهم بالقَرْقَذونة (1) من جوع ومن موم (2) إذا أَنَّكَأْتُ عَلَى الْأَنْمَاطِ فِي غُرَفٍ بِدَيْرٍ مُرَانَ (?) عِندِي أَم كلثوم

فقد فضل التمتع بالملذات الدنيوية (الزوجة) على الغزو. فبلغ الخليفة معاوية «استخفافه بالجهاد فأجبره على الالتحاق بالنّاس ومقاسمتهم همومهم حتى وإن مات، وإلا يخلعه. (4). فتهيأ يزيد للذهاب وكتب لأبيه:

تجنّى لا تزال تعد ذنبا لتقطع حبل وصلك من حبالي

فيوشك أن يريحك من بلائي نزولي في المهالك وارتحالي)

(•)

وهو

(1) ياقوت الحموي، معجم البلدان، دار الفکر، بيروت، 1986، ج 4، ص 95 ذكر ياقوت الغذقَذُونة اسم جامع للثغر الذي منه المصيصة وطرسوس القرقذونة من بلدان بيزنطة في آسيا الصغرى هي

Chalidon

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 550.

المُومُ: البرسام، الجُدري الكثيرُ المُتَراكِبُ.

(?) ياقوت الحموي، معجم مذکور، ج ?، ص 95؛ ج2، ص 533 - 534.

موضع بالشام قريب من دمشق.

(4) ياقوت الحموي، معجم مذكور، ج 4، ص 189.

(ه) ياقوت الحموي، معجم مذكور، ج ?، ص??? - ???.

??