الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

الرسول في الضمير الإسلامي فهي عبارة عن حركتين: حركة مسلم بن عقيل في

الكوفة، ثمّ المواجهة العسكرية بين جيش الدولة وجيش الحسين في الطف. وقد واجه عبيد الله أوّل ثورة شيعية من قبل أهل البيت، وفي هذا رمزية كبيرة. كانت هذه الثّورة فرصة للوالي ليطوّر قمع الدّولة والعنف السياسي وكذلك إيديولوجيا الدولة وشرعيّتها التاريخية. وبالتالي سيخوض ثورة الحسين وهو على أتم استعداد أي سيتقوى هذا العنف الأوّلي في الكوفة (الذي لم يكن عنفا عسكريا بل عنفا أدبيا واجتماعيا بتأطير الأشراف لعشائرهم إلى عنف عسكري ومواجهة عسكرية وفي هذا تأكيد على وجود الدولة ككيان سياسي وعسكري وسياسي وقوة اجتماعية وأرستقراطية أساسا. وكان مسلم بن عقيل القربان الأوّل الذي ضحى به عبيد الله بن زياد في سبيل فرض سلطة وضرب حركة الحسين في المهد. وظهرت نواة صلبة من الشيعة فهل الحسين في قتال الدولة؟

ستصمد

وبالفعل ضربت الدولة أوّل حركة شيعية في خطواتها الأولى. وهي أيضا أوّل حركة سياسية - دينية لأهل البيت كما كان قتل مسلم بن عقيل بن أبي طالب وهانئ بن عروة المرادي هديته للخليفة يزيد بن معاوية حيث تحسنت العلاقة بينهما واعترف به الخليفة.

وأطلق الخليفة يزيد بن معاوية يده بصفة غير مباشرة للقضاء قضاء مبرما على الحسين بن علي حفيد الرسول وتواصلت التقاليد الملكية التي ركزها زياد في العراق. مع تولّي ابنه ونشأ نوع من الترابط أو التوافق بين الخليفة والوالي يذكر بالتواصل الموجود بين معاوية وزياد القضاء المبرم على حجر بن عدي والشيعة الأوائل) في سبيل فرض سلطة الدولة وإيديولوجيتها. وسيؤدي هذا الترابط إلى قتل الحسين. فكان على عبيد الله أن يحافظ على الأمن في مصر من أهم الأمصار في الدولة، ويقلب موازين القوى لصالح الدولة بعدما أصبحت السلطة معزولة ومنهزمة ظاهريًا.

???