الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٠١وفي ذلك، كان عبيد الله سياسيا على درجة كبيرة من الذكاء والدهاء والتفاني في خدمة الدولة مثلما تفانى زياد.
كما ظهر تمزّق الضمير الإسلامي وظهرت الفتنة كحدث يشق الأمة إلى نصفين الدولة من ناحية و المعارضة الشيعية من ناحية أخرى). وبلغ صراع السياسي والديني أوجه، لأن عملية البناء لا تتم دائما في أمن وسلام واستقرار بل تحدث في حالات أخرى بسفك الدماء. فكان قتل مسلم وهانئ بن عروة قربانا أولا ثم قتل الحسين وآله قربانا ثانيا للدولة.
كما اتخذ مقتل هانئ بن عروة رمزية كبيرة لدى الشيعة الذين شيّدوا له ضريحا بالكوفة (1).
وخلدت ذكرى هانئ بن عروة كمدافع عن أهل البيت إلى حد الاستشهاد.
(?) هشام جعيط، نشأة المدينة العربية الإسلامية الكوفة، ص 377.
???
٣٠١ / ٧٠٥
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.