الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

الفصل الخامس

مسير الحسين بن علي إلى الكوفة

خرج الحسين بن علي من مكة إلى الكوفة في أهل بيته من بني هاشم. وكان هذا الخروج تعبيرا عن الرفض لسلطة الخليفة يزيد بن معاوية وتأكيدا لشرعية أهل

البيت.

وقد حقق الحسين مطلبا كان موجودا بنفسه منذ صلح الحسن مع معاوية. واستند الحسين على شيعة أبيه الذين ألحوا عليه في القدوم عليهم. فترك الحسين مجال الحجاز خاليا لابن الزبير ليؤكد فيه في ما بعد أمره.

وكانت هذه الرحلة مفعمة بالعاطفية والرمزية وتتالت فيها الأحداث التي كشفت عن حقيقة التنظيم الشيعي. لكنّها بينت مقدرة الدولة على تتبع الثوار والعاصين لسلطتها.

وانتهت به هذه الرّحلة إلى الطف في مواجهة عسكرية بجيش عبيد الله بن زياد. الرّحلة إلى الكوفة (1)

تبدو هذه الرّحلة أو المسير إلى الكوفة محمّلة بالمعاني ومليئة بالأحداث. فهي عبارة عن ملحمة تتبعت هذا المسير الذي حفظته الذاكرة خاصة منها الشيعية وروته لنا في أدق تفاصيله.

(1) لن تذكر في هذا العنصر إرسال عمرو بن سعيد الأشدق أخوه يـ، بعد خروجه من مكة ليمنع الحسين من الرحيل إلى الكوفة لأننا ذكرناها آنفا في الفصل الأول.

???