الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

وسأله الحسين عن النّاس بالكوفة فأجابه الفرزدق بأن قلوب الناس وسيوفهم مع بني أمية، والقضاء ينزل من السماء (1).

معه،

و يذكر البلاذري موضعا آخر التقى فيه الحسين بالفرزدق، وهو ذات عرق (2). ويعطي الفرزدق ملحوظة في خصوص لباس الحسين بن علي وأهل بيته، فقد كانت عليهم ايلامق (?) الديباج» (4).

قد أنشد الفرزدق:

لقيت الحسين بأرض الصفاح عليه اليلامن والدرق (5)

وهو معطى انتروبولوجي هام يدل على ثراء لباس أهل البيت. كما أنهم لا يشبهون الخليفة عمر بن الخطاب في تقشفه في اللباس. المهم أن الفرزدق أعطى للحسين فكرة عن الأوضاع بالعراق فالناس متعاطفين مع الشيعة عاطفيًا لكنّهم كانوا يمثلون قوة عسكرية بأيدي الأمويين. وأسرع الحسين بن علي حتى وصل إلى ذات عرق (1). لماذا هذا الإسراع؟ هل تخوّف من حدوث مكروه لمسلم بن عقيل؟ ولحق الحسين بذات عرق عون بن عبد الله بن جعدة بن هبيرة رة (7) برسالة من

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 386؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 376. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???؛ ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص ???: ذات عرق: مُهَل أهل العراق وهو الحد بين نجد تهامة.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 1016 البلامن، اليلمق: القباء، فارسي معرب. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 376.

(ه) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 412؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: الدّرقُ، ضرب من

الترسة، الواحدة درقة تتخذ من الجلود. (6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذكور، ص 344 - 345: ولد أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم هبيرة، وكان من فرسان قريش وشعرائهم، ومات كافرا هاريًا بنجران؛ وكانت عنده أم هانئ ابنة أبي طالب، فأسلمت عام الفتح؛ وهرب هبيرة من الإسلام إلى نجران حتى مات بها كافرًا. وولدت أم هانئ له: عمر؛ وهانتا؛ ويوسف؛ وجعدة، بني هبيرة؛ وكان جعدة على خراسان، ولاه علي بن أبي: