الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

أبيه (1). . وهو ابن عمّته أم هانئ - أخت عليّ بن أبي طالب ـ وقد طلب منه أن يرجع وبين له تخوّفه عليه من المسير إلى الكوفة. لكنّ الحسين لم يعجبه هذا القول وأكمل مساره.

والتقى الحسين بعبد الله بن مطيع العدوي وهو نازل في ماء من مياه العرب (2) (ولم يذكر أبو مخنف المكان بالتحديد فسأله مناديًا إياه «يا ابن رسول الله»، وسأله عن سبب مقدمه. فأجابه الحسين بأنّ معاوية توفّي، وكتب إليه أهل العراق يدعونه إلى أنفسهم. فذكره عبد الله بن مطيع في حرمات الإسلام وفي حرمة الرسول وفي حرمة العرب أن تنتهك. كما قال له بأنه إن طلب ما في أيدي بني أمية» أي إن طلب السلطة والحكم فسيقتلوه وإن قتلوه «لا يهابون بعدك أحدًا أبدا». وأعاد. عبد الله بن مطيع على مسامع الحسين نفس التخوّف. وألح عبد الله بن مطيع على الحسين أن لا يأتي إلى الكوفة، - مقرّ سلطان الأمويين في العراق ـ ولا يقف حائلا بين الأمويين وسلطتهم. لكنّ الحسين رفض وأصرّ على المضي. وواصل سيره إلى أن وصل إلى الماء. اتخذ الحسين بن علي رمزية كبيرة لدى قريش فقد ناداه عبد الله بن مطيع بابن الرسول. وهذه التسمية سمّاه بها شيعته من أهل الكوفة فهو ابن للرسول عوضا عن حفيده.

بزرود

. (") ;

كما تخوّف عبد الله بن مطيع من أن تنتهك حرمة الإسلام أي أنه بقتال ابن الرسول تنتهك حرمة الإسلام وحرمة الرّسول وحرمة العرب أي انتهاك حرمة قريش. فمسير الحسين إلى الكوفة يمثل حركة معارضة للسلطة، وهذه المعارضة

= طالب علي خراسان ومن ولد جعدة: عبد الله بن جعدة. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 395؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص376.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 396؛ ياقوت، معجم مذکور، ج?، ص???: زرود: الزرد البلع، ولعلها سميت بذلك لابتلاعها المياه التي تمطرها السحائب لأنها رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج

من الكوفة.