الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

سمع ابن زياد بقدوم الحسين، فكتب إلى عامله بالبصرة أن يضع المناظر (?) ويأخذ بالطريق» (2).

واستعدّ عبيد الله بن زياد أتم الاستعداد للتصدّي للحسين - لأننا إلى حدّ تلك الفترة لا يمكننا الحديث عن قتال بين مقاتلة الدولة الأموية والحسين بن علي -

مالك

بن

فأرسل إليه الحصين بن تميم بن أسامة التميمي، ثم أحد بني جُشَيْش بن حنظلة، صاحب شرطه، فنزل بالقادسية ونظم الخيل بينها وبين خفان (?)، وبينه القَطْقَطانة (4) إلى لعلع (5).

وبين

تبوأ صاحب الشرطة مهمّة عسكرية، فهو لا تقتصر مهمته على الكوفة بل أرسله الوالي في هذه المهمة وهي وضع محارس في البرية القريبة من الكوفة. وكانت القادسية تبعد 15 ميلا عن الكوفة (6). واستعمل الخيل للحراسة (فالمنطقة بها ماء يمكن الاستسقاء بها. وتبدو هذه الاستعدادات العسكرية لقطع طريق الرجعة على الحسين وكذلك قطع طريق الشام. في الطريق، في الحاجر (?) من بطن الرُّمَّة (?)، جاءه كتاب ابن عقيل الذي ذكر له فيه أن أهل الكوفة مساندين له، وطلب منه المجيء حين يقرأ كتابه. وبعث كتابا

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 665: المنظرةُ: موضع برأس جبل فيه رقيب ينظر العدو يحرمه. والمنظرة: المرقبة. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 353.

(?) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص ??? موضع قرب الكوفة يسلكه الحاج أحيانًا، وهو مأسدة، قيل هو

فوق القادسية.

(4) ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص 374: القُطقُطانة، القِطْقط: أصغَرُ المطر وتقطقطت الدلو في البئر إذا انحدرت موضع قرب الكوفة من جهة البريَّةِ بالطَّف به كان سجن النعمان بن المنذر. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? - ???؛ الطبري مصدر مذكور، ج ?، ص 394؛ ياقوت، معجم مذكور، ج ?، ص ??: لعلع، واللعلع في لغتهم السراب، لعلع منزل بين البصرة والكوفة.

(1) ابن رسته الأعلاق النفيسة، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ????، ص???. (?) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 204: الحاجرُ: في لغة العرب ما يُسك الماء من شفة الوادي. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 395؛ ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 449: بطنُ الرُّمَّةُ، وهو واد

معروف بعالية نجد.

???