الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣١٢أراد عبيد الله بن زياد أن يسبّ قيس بن مسهر - رسول الحسين، الحسين بن
(?)
علي وعلي بن أبي طالب. ويندرج شتم عليّ في إطار تقوية الشرعية الأموية. لكن قيس بن مسهر هدّد الشرعيّة والإيديولوجيا الأموية بما أنه تجرأ علنيا ومن فوق القصر على إبراز الشرعية التاريخية لأهل البيت (الرسول وفاطمة وعلي) ويذكر اسم فاطمة ابنة الرّسول لأوّل مرّة في الخطاب السياسي للشيعة. وهذا يعتبر تجديد في الخطاب بما أنه يعطي فاطمة شرعية تاريخية إضافة لشرعية الرسول (أبوها) وعلي (زوجها). وهي ستكون الشرعية الأساسية للفاطمتين في ما بعد (?). فالمكانة الميتا - تاريخية لأهل البيت وللحسين بن عليّ أساسا بما أنه قادم للكوفة، كانت كافية لتهديم الشرعية والإيديولوجيا الأموية كما أنّ رسول، الحسين لعن عبيد الله بن زياد وأبيه زياد بن أبي سفيان، وفي هذا تحطيم للإيديولوجيا الأموية وتهديد للشّرعيّة التاريخية لزياد وابنه. وفي هذا إشارة غير مباشرة وتذكير بادعاء معاوية بن أبي سفيان لزياد بينما هو ابن عبد. كما أن هذا الشتم لعبيد الله بن زياد ولأبيه يتنزّل في إطار ضرب العنصر الإيديولوجي الأموي الذي يتمثل في شتم عليّ على المنابر. ويرمز القصر - قصر الكوفة - إلى السلطة، كما أنه سيكون مكانا لتنفيذ العقاب السياسي على رسول الحسين، مثل العقاب الذي حلّ بمسلم بن عقيل. لكنّ
الفرق في أنّ هذا الرسول لم يضرب عنقه بل رُمي حيا من أعلى القصر فتقطع. كما أن هذا العقاب يهدف لتخويف أهل الكوفة - خاصة بعد القضاء على الثورة الشيعية وقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة - كما كان مطلب قيس بن مسهر لأهل الكوفة لم يكن مطلبا واضحا عندما قال لهم بأن يجيبوا الحسين بن علي. فما معنى أن يجيبوه؟ هل هذا. يعني أن يقوموا بمجهود عسكري لصالح الحركة الشيعية؟ يبدو أن هذا الرسول كان متشيّعا ومؤمنا بحق أهل البيت واستشهد في سبيل ذلك.
(1) E.، article Fatimides.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص???: بينما يذكر البلاذري أن الحسين وآله التقوا رجلا يقال له بكر بن المعنقة بن رُود فأخبرهم بمقتل مسلم بن عقيل وهانئ حيث رأهما يُجران في السوق.
???