الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

زبالة. وهي

تبعد ??? ميلاً أي 396 كلم عن الكوفة. وهي تُقدر بـ 7 أو 8 أيام. بينما التعلبية أبعد بثلاث مراحل، وهي على ثلث الطريق من بغداد إلى مكة أي أقل من المسافة من الكوفة إلى مكة.

أو

وأخرج الحسين للناس كتابا وقرأه عليهم. وهو يتضمن نعي مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وعبد الله بن بقطر وخذلان شيعته له. وخيرهم أن يبقوا معه ينصرفوا فليس عليهم حرج.

لماذا كتب كتابا وقرأه على الناس؟ هل هذا معناه أنه كان شديد التأثر ولا يستطيع أن يرتجل خطابًا فكتب هذا الكتاب؟ أم أنّ هذا الكتاب هو عبارة عن بلاغ رسمي

لا يرتجل؟

بعد قراءته للكتاب تفرّق عنه النّاس، ولم يبق معه إلاّ أصحابه الذين جاؤوا معه من الحجاز (?).

ويرجع

هذا الإعلان - حسب رواية أبي مخنف - إلى أنه أراد أن يُعلم الأعراب الذين ظنوا أنه يأتي بلدا استقامت له طاعة أهله فأراد يُوضح لهم حتى لن يبقى إلا من يُريدُ مواساته أو الموت معه» (2).

معه

كانت الأخبار التي وصلت الحسين بن عليّ من الكوفة أخبار سيئة. فقد فشلت مهمة مسلم بن عقيل بالكوفة فشلا ذريعاً. وخذل الشّيعة مسلم والحسين. وسيطر والي العراق على الأوضاع بكل قوة.

كما انفض عن الحسين النّاس أو الأعراب الذين رافقوه ولم يبق إلا في أهل بيته بعد أن أعلمهم بفشل مهمة مسلم بن عقيل. لكنّ هذا الفشل لم يثنه عن عزمه رغم أنه مقبل على عملية انتحارية.

وكانت للحسين إمكانيّة الرّجوع إلى الحجاز بما أنّه لم يصل بعد للمنطقة العسكرية التي هيأها الأمويون لمواجهته. كما أنه لم يكن لديه علم بهذه

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

316