الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٢عبد
كما كان معاوية يلوم على عبد الله بن جعفر استهتاره بالغناء والطرب (?)». وكان الله بن جعفر يفد على معاوية ومعه سائب خائر (?). ويضيف الطبري أنه كان
فاجرا (?).
إن الغناء ظاهرة ثقافية نشأت وتطوّرت في المدينة في أوساط الموالي الذين حذقوا الشعر العربي وغنّوه واستعملوا الآلات الموسيقية المجلوبة من فارس كالعود (4). فمدينة الرسول أصبحت نقطة التقاء للشعراء والمغنين إضافة لمكانتها الروحية وعندما انتقل الغناء للبلاط الأموي اتخذ شكلاً مختلفا مرتبطا بمظاهر السلطة. وتواصل تطوّر الغناء في العهد الأموي وأساسا في فترة الخليفة يزيد بن عبد الملك حيث ذاع صيت عبد الله بن سريج الذي كان يغني مرت مرتجلاً وهو أوّل من ضرب بالعود بمكة (5). كما غنّى ليزيد بن عبد الملك وللوليد بن يزيد و (6). إنّ التعريض بفجور سائب خاثر يحيل في نفس الوقت على أخلاقية يزيد التي تصبح محل شك.
معبد
كما كان لمعاوية مضحك (?) في بلاطه بالخضراء. وهذا دليل على تطوّر السلطة مسرح رحيّة يمثلها ويركزها المضحك الملكي.
كظاهرة
أدخل معاوية ثقافة سياسية جديدة (أو رمزيّة للسّلطة في البلاط استوحاها من الثقافة السياسية الغسانية والبيزنطية. وقد استوحى يزيد من أبيه هذه الثقافة التي لم
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 1054 الفاجر: المنبعث في
المعاصي والمحارم.
(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ??? - ???.
(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 252.
(6) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص 253 هو أبو عباد معبد بن وهب، مولى ابن قطر، كان أبوه أسود، وهو خلاسي. غنى في أول دولة بني أمية ومات أيام الوليد بن يزيد».
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??.
Georges Balandier، Le pouvoir sur scènes، Editions Balland، Paris، 1992،p.54 - 55 - 56.
??