الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٢١موالاة للحسين بن عليّ. وهبّ شخص يدعى عبد الله بن يسار إلى تشجيع الناس
(1)
على نصرة الحسين والقتال معه وهو عبد الله بن يسار ـ ويسار هو أبو عقب -. وتزوج امرأة من مراد (المعروفين بتشيّعهم فهم يمثلون عشيرة هانئ بن عروة). الله فتتبعه عبيد بن زياد يريد قتله لكنه توارى منه ولا توفّر المصادر معلومات ضافية عن تكتل النّاس بالكوفة نتيجة هذا النداء فهل هي حركة فردية لمناصرة أهل البيت؟
.
تبدو هذه الحركة محدودة فهي تعبر عن حبّ لأهل البيت لكن الناس كانوا متخوفين من قمع عبيد الله بن زياد لهم. كانت مسيرة الحسين إلى الكوفة تتخلّلها عدة أحداث: حذره أشخاص التقاهم من مغبة الذهاب للكوفة، وانضم إلى صفه آخرون، وورد إليه رسول مسلم بن عقيل بمناصرة أهل الكوفة له، وأرسل الحسين عبد الله بن بقطر لمسلم بن عقيل. ثم وصلته أخبار مقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة. وعبد الله بن بقطر وانفض
عنه الناس.
ويبدو
أن قرار المضي للكوفة اتخذه الحسين بتأثير من إخوة ابن عقيل الذين صمّموا على النار لأخيهم. وهي مسيرة مفعمة بالرمزية (ابن الرسول) والعاطفية.
مقتل الحسين
قدوم الحر بن يزيد التميمي
واصل الحسين بن علي مسيره إلى الكوفة، فبلغ شراف (2) في محرم سنة 61هـ /
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???
(?) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص ???: شَرَافٌ من الشرف وهو العلوّ ماء بنجد له ذكر كثير في آثار الصحابة ابن مسعود وغيره. وقال أبو عبيد السكوني: شراف بين واقصة والقرعاء على ثمانية أميال من الأحساء التي لبني وهب»؛ ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص 325: القرعاء: تأنيث الأقرع، كأنها سميت بذلك لقلة نباتها: وهو منزل في طريق مكة من الكوفة بعد المغيثة وقبل واقصة إذا كنت متوجها إلى مكة. و بين القرعاء وواقصة ثمانية فراسخ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 400؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
???