الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

680م. واستمرت الرواية على لسان عبد الله بن سليم والمذري بن المشمعل

الأسديين.

فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا وأكثروا من التزوّد بالماء، ثم ارتحلوا منها حتى منتصف النّهار، فكبر رجل من رجال الحسين معتقدا أنه رأى نخلاً. لكن الأسديان أجابا بأنه لا يوجَدُ نخل بهذا المكان، إنما رأى أوائل الخيل. فسأل الحسين الأسديان عن ملجأ يلجأون إليه، فيجعلونه في ظهورهم ويستقبلون القوم من وجه واحد. إذ عدل عن طريق الكوفة واتجه نحو الشمال، فأجاباه بأن أقرب موضع هو ذو حسم (?)، يميل إليه عن يساره. وأشارا عليه بأن يسبق القوم إليه فسبقوهم وضربوا خيامهم فيه (2).

يبدو

.

أن الحسين ورجاله - ما عدا الأسديان وهما من أهل الكوفة ـ لم يكونوا لديهم علم بالطريق ولا بالمواقع وبالتالي لم يكن لديهم استراتيجيا عسكرية أو مخططات عسكرية واضحة وبالتالي كانت هذه الرّحلة غير واضحة الأهداف السياسية والعسكرية خاصة بعد خذلان أهل الكوفة له ومقتل مسلم بن عقيل وعبد الله بن بقطر على هذا الأساس، سأل الأسديان عن مكان يحتمي به ورجاله عندما رأى طلائع الخيل. وهنا نتبيّن بعض الغموض والالتباس: فهل كان الحسين متأكدا من إرسال عبيد الله بن زياد جيسا لمحاربته فاستعدّ بصفة ارتجالية لذلك؟ ربما أحس الحسين بهذا الخطر، لكنّ الأمور لم تزل غير واضحة في هذه الفترة. وواصل الأسديان روايتهما فذكرا قدوم ???? فارس مع الحرّ بن يزيد التميمي اليربوعي (?) سلاحهم الرماح،

(?) ياقوت، معجم مذكور، ج ?، ص 258: حُسَمُ كأنه معدول عن حاسم وهو المانع، ويُزوى حُسم، وهو اسم موضع في شعر النابغة». (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 400.

(?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص ???: الحرّ بن يزيد بن ناجية بن قعنب بن عتاب الردف بن هرمي بن رياح

بن يربوع، الذي بعثه عبيد الله بن زياد ليَشْغَل الحسين بن علي - رضي الله عنهما ـ فمال إلى الحسين، فقتل

معه رحمة الله عليه. رياح بن يربوع من تميم.

???