الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥فأمر الحسين أحد شيعته الحجاج بن مسروق الجعفي (?)، أن يؤذن، فخطب الحسين مبينا أنه لم يأتهم إلا بعد أن أنته كتبهم، وأرسلوا له رسلهم بأن يقدم عليهم لأنهم بدون إمام وطلب منهم أن يعطوه العهود والمواثيق لكي يقدم مصرهم. وإن كانوا كارهين لذلك، يعود إلى الحجاز (2). لكنهم لم يجيبوه وسكتوا (?).
يُحدث الحسين بن عليّ أصحاب الحرّ بن يزيد ويبين لهم مشروعه. وهو يتكلّم عن الكتب كأنهم شيعته بينما هم أناس مخلصون للأمير وللسلطة.
لماذا سكتوا؟
وسأل الحسين الحرّ إن كان يريد أن يُصلّي بأصحابه، فأجابه بأنهم يصلون
بهم
الحسين
(4)
بصلاته. فصلّى: وهذه الوضعية هي وضعية غريبة لأنّ الحرّ بن يزيد - رغم أنه يمثل الدولة الأموية - صلّى بصلاة الحسين أي أنه إلى حد الآن لم يحدث انشقاق على مستوى الصلاة. على عكس ابن الزبير الذي كان في الحج يصلّي وحده، ويفيض
بإفاضته.
وكان والي المدينة عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق يُصلّي وحده ويفيض
بإفاضته.
وبعد الصلاة، انصرف الحسين واجتمع إليه أصحابه. ودخل الحر لخيمته واجتمع إليه بعض أصحابه ورجع أصحابه إلى الصف الذين كانوا فيه، وجلس كل فارس في ظل دابته (5).
(?) ابن حزم، مصدر مذكور، ص 409 جعفي بن سعد العشيرة من اليمن. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 401.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 401 - 402. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 402.
???