الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

وهنا لا بدّ من الإشارة إلى دقة الوصف فكأنها صور من فيلم سينمائي.

6

وتتواصل الرّواية فتذكر أنه لما جاءت صلاة العصر أمر الحسين أصحابه أن يستعدوا للرحيل.

ونادى المؤذن بالعصر، فصلّى الحسين بالناس. ثم خطب مرة ثانية في أصحاب الحرّ فدعاهم أن يتقوا الله ويعترفوا بحق أهل البيت فهم أولى بولاية هذا الأمر» من هؤلاء المدعين ما ليس لهم، والمتبعين الظلم والعدوان.

وأضاف الحسين إن هم كرهوهم، وجهلوا حقهم، وكان رأيهم مخالفا لما ورد في كتبهم، فهو يرحل عنهم

•

(1)

لكن الحرّ أجابه: إنّا والله ما ندري ما هذه الكتب التي تذكر!»

فأمر الحسين بأن يأتيه أحد رجاله بالخرجين وهما مملوءين كتباً، ونشرها بين

أيديهم.

فأجابه الحر بن يزيد بأنّهم ليسوا من هؤلاء الذين كتبوا إليه، وقد أُمروا بأن لا يُفارقوه حتى يأتون به إلى عبيد الله بن زياد.

يبدو أن خطاب الحسين (حق أهل البيت لم يكن مسموعا ومفهوما من الحرّ بن يزيد وأصحابه.

ونشأ نوع من سوء التفاهم بين الطرفين. فالحسين خلط بين الشيعة الذين أرسلوا إليه الكتب وجنود الوالي وحرص أن يُبرّر موقفه بإظهار الكتب على أساس أنه لم يخرج في عصيان.

.

عندها صرّح الحر بن يزيد بحقيقة هويته وهوية أصحابه والغرض من مأموريته. يطرح هذا الخبر إشكالا، لماذا عندما سمع الحسين بهذا وهو خارج منطقة والي العراق، لم يرجع.

كان هناك ضغط إخوان مسلم بن عقيل فهو كما سبق أن قلنا يُقدم على عملية

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 402؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

???