الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

انتحارية أو هو يعتقد أنّ مجيئه سيغيّر الأمور، ولو بعد مقتل مسلم. فهو غير عالم بالموقع الحالي للأمور ولا بمجرى المصر وتغيّره وتنظيمه. فكانت نظرته خاطئة تماما على صعيدين. كما أن الحسين بن علي كان يخاطب مقاتلة من جيل جديد تربوا على شتم عليّ واستنقاصه. لهذا لم يكونوا حسّاسين لخطاب الحسين. كما تغيّرت مواقف الجيل القديم من الأشراف. وقد وقع هذا بعد 20 سنة من حكم معاوية.

(1)

المهم أن الجو تعكّر بين الحسين والحرّ بن يزيد وأجابه الحسين بأن الموت أدنى إليه من ذلك وأمر أصحابه أن يركبوا وركبوا وانتظروا حتى ركبت نساؤهم وأمر أصحابه بالرحيل لكنّ الحرّ بن يزيد منعهم من ذلك، وقال للحسين بأنه يريد أن يأخذهم إلى ابن زياد لكن الحسين رفض أن يتبعه. وترادًا القول ثلاث مرات (?)، فقال الحرّ بن يزيد للحسين بأنه لم يأمر بقتاله كما أنّه كان يحترمه - وهذا يفسّر عدم إقدامه هو ورجاله على القتال، فبدوا مسالمين رغم أنهم مسلّحين - ووصل الحرّ إلى اتفاق حيث قال للحسين بأن يتخذ طريقا لا تدخله إلى الكوفة، ولا تردّه إلى المدينة تكون بينهما حتى يكتب الحرّ إلى ابن زياد ويكتب الحسين إلى الخليفة يزيد بن معاوية وكان الحرّ يخشى أن يُبتلي بشيء من أمر الحسين أي أنه حرص على أن لا يمسه بسوء. كما أنه أراد أن ينقذه إلى حد ما. فقال له فخذ هاهنا فتياسر عن طريق العذيب والقادسية، وبينه وبين العُذيب ثمانية وثلاثون ميلاً.

وسار الحسين في أصحاب والحرُّ يسايره (4).

(?)

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 402. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 402. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص???؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 403. (4) نفس المصدر.

324