الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢يبدو من خلال هذا الشعر تحمّس أنصار الحسين له وقوة إيمانهم وتعلقهم بأهل البيت. ولنا أن نتساءل كيف تمكنوا من الوصول إليه رغم الحراسة المُشدّدة للطرق من قبل المقاتلة والشرطة.
وجاء الحرّ بن يزيد للحسين وذكر له أنّ هؤلاء الرّجال ليسوا ممن جاءوا معه من الحجاز، فهو سيحبسهم أو يردّهم.
فأجابه الحسين بأنه
كما سيحميهم يحمي نفسه، فهم أنصاره وأعوانه. كما ذكر الحسين الحرّ بأنه وعده بأن لا يتعرّض له حتى يأتيه كتاب عبيد الله بن زياد. لكن الحسين ردّ عليه بأنهم أصحابه، وهم بمنزلة
فأجابه بنعم لكنهم لم يأتوا م من جاءوا معه.
معه.
وتهدّده بأن يتم العهد الذي قطع بينهما وإلا يُحاربه. وكفّ عنه الحر بن يزيد. يذكر الحسين لأوّل مرّة كلمة قتال للحرّ بن يزيد لكن الغريب أنه يهدد الحرّ (وهو قائد لـ ???? فارس) يهدّده بأن يُقاتله وهو في قلة من الناس (100 رجل فيهم 5 من صلب علي بن أبي طالب و 16 من بني هاشم 30 فارسا و 40 راجلا (1)). ربما كان الحسين متأكدا من احترام الحرّ بن يزيد له وكراهته إيذائه لقرابته من الرسول. فكان هذا التهديد وسيلة لمنع الحرّ من إيذاء أصحابه.
أحسن الحسين بالدعم المعنوي لهؤلاء الشيعة رغم
قلة عددهم، ودافع عنهم
حيث منع الحرّ من تسليط سلطة الدولة عليهم. تصرف الحرّ بن يزيد من منطلق وظيفته كممثل عسكري لابن زياد، يراقب الطرق ويمنع الشيعة من مناصرة الحسين. لكنّه كان مرنا مع الحسين. فهو لم يلجأ إلى العنف في تعامله معه.
وسأل الحسين شيعته أن يخبروه خبر الناس بالكوفة فأجابه مجمع بن عبد الله العائذي (2) وهو أحد الأربعة الذين جاؤوه: أما أشراف الناس فقد أعظمت
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 422؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 395. (?) ابن حزم مصدر مذکور ص 408 عائذ الله بن سعد العشيرة بطن من مذحج.
???