الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

رشوتهم

مت نهم (?)، ومُلئت غرائرهم م (?)، يُستمال ودّهم، ويستخلص به نصيحتهم، فهم الب (?) واحدٌ عليك، وأما سائر الناس بعد، فإنّ أفئدتهم تهوي إليك، وسيوفهم غدًا مشهورة عليك» (4).

ويضيف البلاذري عن الأشراف وما كتبوا إليك إلا ليجعلوك سوقا وكسبا (5). ونعتقد أن هذه الكتب المُرسَلة من قبل الأشراف مشكوك فيها لأنهم غير متشيّعون. كما أنهم (أي الأشراف كانوا يمثلون ركيزة النظام الاجتماعي الأموي، فكانوا حريصين على الدفاع على مصالحهم (نفوذهم الاجتماعي وثرواتهم) تحت

ظل الدولة الأموية.

فكان

دورهم

هام وأساسي في تأطير عشائرهم وبالتالي في ترهيب الكوفيين من الالتحاق بثورة مسلم بن عقيل وكانوا يدا واحدة مع الوالي عبيد الله بن زياد ضد الحسين بن علي.

وعلى هذا الأساس، تهمشت الحركة الشيعية لقلة عدد أنصارها نتيجة سيطرة الأشراف على رجال العشائر وتأطيرهم إيديولوجيا لفائدة الدولة أي أنهم سيكونون المقاتلة المكلفين بقتال الحسين حتى وإن كانوا عاطفيًا موالين له.

في وسألهم الحسين عن رسوله إليهم وهو قيس بن مسهر الصيداوي فذكروا له أنه قتل، فبكى الحسين تأثرا عليه وعبّر عن قوة إيمانه بالله مستندا على القرآن فقال من قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (6). ودعـ

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج?، ص ???? - ????: رشا: الرّشْوُ: فعل الرشوة، يقال رشوته وراشاه پرشوه رشوا أعطاه الرّشوة وهي الوُصلة إلى الحاجة بالمصانعة.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: غرائرهم غارت الناقة غرارًا إذا درّت. الغرارة: واحدة الغرائر التي للتبن.

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ??: الألب: الجمع الكثير من الناس.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 405. (0) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???

(1) الأحزاب 33 / 23.

???