الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥يبدو الصراع الذي حدث بين عليّ ومعاوية لم يتم بموتهما وبصلح الحسن
لمعاوية. بل تجدّد الصراع بين الخليفة يزيد بن معاوية والحسين بن علي! ويبدو الحسين مصمما على المُضي إلى الغرض الذي قدم من أجله وانتظار نتيجة المفاوضات. رغم أنه تلقى الحسين أخبارا سيئة عن أحوال الكوفة: موالاة الأشراف للسلطة الأموية وتغيير ميزان القوى في الكوفة لصالح الدولة. وقتل عبيد الله بن زياد لرسول الحسين إلى الكوفيين وإعداده لجيش ضخم لقتال الحسين! فهل كان على دراية بأنه سيقتل أم أنه لم يُصدّق بعد؟ كما أننا نتساءل عن سبب كلّ هذه الحراسة والتدابير الأمنية المحارس والمناظر التي أقامها صاحب الشرطة)، وإرسال الحرّ بن يزيد في ???? من الفرسان وإعداد جيش ضخم لإرساله للحسين بينما كان هو في جماعة ضئيلة؟
هل تخوّف عبيد الله بن زياد من تحصل الحسين على دعم قبلي أو عشائري ما، فأخرج كل مظاهر القوة العسكرية للدولة بالعراق حتى يقضي على هذا التحرك؟ أم أنه كان متخوفا من الشّرعيّة التّاريخيّة للحسين، ويُريد التقرب من يزيد وتأكيد
الملك له.
بن زياد كان كأبيه متفانيا في خدمة مصالح الدولة مثلما
. (1)
لا ننسى أن عبيد الله سيكون الحجاج بن يوسف الثقفي في ما بعد بالإضافة إلى أن زياد وعبيد الله كانا يعتبران الدولة الأموية ملكا عائليا لآل أبي سفيان يجب المحافظة عليه والدفاع. عنه تجاه كل الأعداء. طرح الطرماح مبدأ القتال على الحسين كردّ فعل على استعداد الوالي عبيد
زياد لقتال حفيد الرسول. لكنّه كان يُريد من الحسين تجنّب القتال.
الله
بن
وواصل الطرماح بن عدي الطائي حديثه مع الحسين، فناشده الله ألا. يقدم عليهم شيرًا إن قدر. وأشار عليه بأن ينزل بلدًا حتى يرى رأيه، واقترح عليه أن ينزل أحد
(?) انتمى الولاة الثلاثة لثقيف التي عرفت بدهائها.
???