الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦وحمير ومن
بن
جبلي طيء أجا أو سلمى (?) ـ وهي جبال منيعة تحصنت فيها طيء من ملوك غسان المنذر (2) - النعمان (?) ـ حتى يتوضح له ما يُريدُ فعله. واقترح عليه أن ينزله في القُرية (?)، ويُرسل الطرماح بن عدي ممّن بأجأ وسَلمى من طيّء، فلا تمضي عشرة أيام حتى يأتيه منهم رجال طيء راجلين وفرسان. وبإمكانه أن يُقيم المدة التي يُريدها. وإذا أراد أن يُقاتل، فالطرماح يكفل له مساندة ????? طائي فيحمونه بأسيافهم (4). لكن الحسين شكره وقال له بأنّ بينه وبين القوم أي الأمويين قول فلا يستطيع الانصراف. كما أنه لا يعرف إلى أين ستقضي بهم الأمور. هذا هل كان الحسين محترما للعهد بينه وبين الحرّ بن يزيد وهو ينتظر قرار عبيد الله بن زياد؟ هل كان يمشي نحو حتفه أو ينتظر قدوم جيش عرمرم لإبادته ورجاله وأهله؟ كما أننا نتعجب نوعا ما من قوله بأنه لا يعرف إلى ماذا ستفضي الأمور بينه وبين ا الأمويين. كما أننا نتساءل لماذا لم تقدّم طيء مساعدتها للحسين من قبل هذا التاريخ؟ من المؤكد أنّ حركة الحسين بن علي هي حركة دينية لكنها لم تستند على تنظيم محكم عسكري وسياسي على هذا الأساس فشلت فشلا ذريعا، كما أن العرض الذي قدمه الطائي جاء متأخرا.
ما
معني
(1) ياقوت، معجم مذکور، ج ?، ص 94 - 95 - 96: أجاً وسَلمى جبلان عن يسار سميراء، وقد رأيتهما، شاهقان؛ وقال أبو عبيد السكوني: أجاً أحد جبلي طيء وهو غربي فيد، وبينهما مسير ليلتين وفيه قُرى كثيرة؛ ومنازل طيّ في الجبلين عشر ليال من دون فيد إلى أقصى أجا، إلى القريات من ناحية الشام، وبين المدينة والجلين على غير الجادة ثلاث مراحل. وبين الجبلين وتيماء جبال ذكرت، منها دبر وغريان وغسل. وبين كلّ جبلين يوم وبين الجبلين وفدك ليلة. وبينهما وبين خيبر خمس ليال. وذكر العلماء بأخبار العرب أن أجا سُمّي سلمى باسم امرأة؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (?) النعمان الثالث ابن المنذر (5?? - 680) آخر ملوك اللخميين في الحيرة. اعتنق النصرانية، خلعه كسرى 2 (590 - 627) وسجنه في المدائن. (?) ياقوت، معجم مذكور، ج 4، ص 335: القُريَّة أو القُريَاتُ جمع تصغير القرية: من منازل طيء، قال أبو عبيد السكوني: من وادي القرى إلى تيماء أربع ليال ومن تيماء إلى القريات ثلاث أو أربع، قال: والقريات
دومة وسكاكة والقارة.
(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 406.
???