الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨•
(?)
وعند الوصول إلى قصر بني مقاتل) رأى الحسين فسطاطا مضروبا فسأل عن صاحبه (?)، فقيل له إنّه لعبيد الله بن الحر الجعفي وكان هذا الأخير قد خرج من الكوفة عندما قتل مسلم بن عقيل وقدم الحسين من المدينة إلى قصر بني مقاتل حتى لا يتلطخ بشيء من أمر الحسين أو يشرك في دمه» (4). فأرسل إليه الحسين رسوله وهو الحجاج بن مسروق الجعفي يدعوه إلى نصرته الله (5). لكن عبيد الحربين للرسول أنه خرج من الكوفة حتّى لا يتورّط في مقتل الحسين. كما أنه تحاشي أن يراه الحسين. لكن حفيد الرسول جاء لعبيد الله بن الحرّ وطلب منه
نصرته فرفض عبيد الله بن الحرّ، وقدّم له نفس الأسباب التي ذكرها لرسوله.
فطلب منه الحسين أن لا يُقاتل ضدّه لأنه إن فعل فهو يهلك. فوعده عبيد ا
الله
بن
بن
الحر بعدم قتاله.
ويبدو
أن
والقتال
عبيد الله بن الحرّ قدّم للحسين فرسًا كهدية لأنه عجز عن مساندته. قدّم الحسين سببا ميتا - تاريخي وهو متعلق بقداسة أهل البيت.
معه (1)
فكل من يقاتلهم تصيبه اللعنة الإلهية فيهلك. هذا الشخص أي عبيد الله بن الحرّ؟
فمن هو
شهد عبيد الله بن الحرّ القادسية، وكان من خيار قومه صلاحا وفضلا وصلاة (7).
(?) ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص 364: قصر مُقاتِل: قصر كان بين عين التمر والشام، وقال السكوني: هو قرب القُطْقُطانة وسُلام ثمّ القُرَيَّات، وهو منسوب إلى مقاتل بن حسّان بن ثعلبة بن أوس بن إبراهيم بن أيوب (من تميم).
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 407: روى هذا الخبر الشعبي. لذا نلاحظ دور الكوفيين من القراء في القضاء وما سيعرف في ما بعد، بالفقه، وكذلك في الرواية التاريخية.
(?) ابن حزم مصدر مذکور ص 410: عبيد الله بن الحرّ بن عمرو ابن خالد بن المجمع بن مالك بن كعب بن عوف بن حَريم بن جعفي من مذحج) الشاعر الفاتك، وكان عثمانيا، خرج عن الكوفة إلى معاوية، وشهد معه صفين. وأولاد عبيد الله المذكور صدقة وبرة والأشعر مع ابن الأشعث».
(4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??.
(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??. (6) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
335