الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩ولما قتل عثمان واندلعت الفتنة الأولى، وابتدأ الصراع بين علي ومعاوية. قرر عبيد
الله
معه.
بن الحرّ أن ينصر الخليفة المظلوم، فالتحق بمعاوية في الشام. وشهد صفين وكان معاوية يُكرمه فبلغه أنه يجتمع إليه جماعة من أصحابه. فسأله معاوية عن سرّ هذا الاجتماع، فأجابه عبيد الله بن الحرّ بأنهم أصحابه يحتمي بهم من أمير ظالم. عندها قال له معاوية بأنه ربما يُريدُ أن يلتحق بعلي بن أبي طالب. فأجاب ابن الحرّ بأنّ عليّ على حق. مما عرّضه لغضب عمرو بن العاص الذي وصفه بالكذب (?). فخرج غاضبا في خمسين رجلا إلى الكوفة. وأغار على مسلحة من مسالح معاوية، وقتل هو وأصحابه عددا منهم. وأخذوا أسلحتهم. وكان هو وأصحابه يُغيرون كل قرية من قرى الشائم يمرون بها. وكانت له زوجة بالكوفة، فلمّا غاب عنها زوجها أهلها. فقاضاهم إلى عليّ فردّ إليه امرأته. لكنه بقي منقبضا على كلّ شؤون عليّ) ولما قتل عليّ، قدم الكوفة فالتقى بإخوانه ربّما من نفس عشيرته ونصحهم بعدم الاعتزال وبأن يملكوا أمرهم أي يستقلوا عن السلطة الأموية. وكانوا يجتمعون على أساس هذا المذهب.
(?)
ولما مات معاوية واندلعت فتنة ابن الزبير قال عبيد الله بن الحرّ لأصحابه بأن قريشا لن تنصفهم. وأتاه خليعُ (?) كلّ، قبيلة فكان معه ??? فارس وقالوا له: مرنا بأمرك (1).
كما يُضيف البلاذري بأنّ عبيد الله بن الحرّ لا يُقاتل لديانة، وإنما همه الفتك والتصعلك و الغارات (5). على هذا الأساس، أصبح لعبيد الله بن الحرّ جيشا
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??.
(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???: رجل خليع مستهتر بالشرب واللهو، هو من الخليع الشاطر الخبيث الذي خلعته عشيرته، وتبرؤوا منه. والخليع الملازم للقمار.
(4) الطبري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
(5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص??.
336