الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

(1)

بن الحارث الكاهلي، بما قاله الحسين لابن الحر. وكان قد

(?)

أنس وسمع هرب من الكوفة لنفس السبب الذي غادرها عليه عبيد الله بن الحرّ وهو كراهة قتال الحسين وارتكاب ذنب عظيم من جراء هذا القتل (2). كما تخوّف من أن يُقتل معه. ولكن الله قذف في قلبي نصرتك وشجعني على المسير معك (3). فأمره الحسين أن يخرج معهم.

عاطفة

ما معنى الخروج معهم؟ هل يعني هذا الانضمام لشيعته والقتال معه؟ المهم أنّ في الجانب الديني والروحي والإيمان بشرعية أهل البيت وبحقهم كان حاضرا بقوة في مسيرة الحسين نحو الكوفة. فقد انضم إلى حركته أناس عن متدفقة لأهل البيت، وكانوا مستميتين في سبيله، وسيقدمون حياتهم فداء له. ولما كان في آخر الليل، أمر الحسين أصحابه بالاستسقاء. من الماء، ثم الرحيل. وهنا يقص الخبر شاهد عيان من أصحاب الحسين وهو عقبة بن سمعان (هو من

كلّفه الحسين بإحضار خُرجي الكتب التي أرسلها أهل الكوفة له حتى يُقدّمها كشهادة على صدقه (4) | للحرّ بن يزيد التميمي).

وبعد ساعة

من الرحيل عن قصر بني مقاتل، خفق (5) الحسين برأسه خفقة، ثمّ أفاق فأعاد ثلاث مرات: «إنّا الله وإنا إليه راجعون، والحمد الله ربّ العالمين (6). فيهب إليه ابنه عليّ ليواسيه ويخفف من شعوره بالوحشة.

عندئذ ذكر له الحسين أنه رأى في منامه فارس على فرس فقال له: «القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم (?).

(?) ابن حزم، مصدر مذکور ص 479 بنو کاهل بن عُذرة من قضاعة.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 384.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 384.

(4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 402.

(ه) ابن منظور، معجم مذکور، ج 1، ص 867: خفق الفؤادُ والبرقُ والسّيف والراية والريح ونحوها، اضطرب. وخفق برأسه من النعاس أماله، وقيل: هو إذا نعس نعسة ثم تنبه.

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 407؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 384.

(?) المصدر نفسه.

???