الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦الجماعة لكنها استخدمت القوّة والعنف للقضاء على الحسين لأنه هدّد شرعيتها
التاريخية الهشة.
لكن تعرّضها له فتح باب الفتنة من جديد قتال فئتين من المسلمين ومن قريش وبنو هاشم إحداهما تنتمي) للرسول، وهذا أمر جديد
(أي من عبد مناف أمية بنو
-
و مذهل لم يحدث في الفتنة الأولى. وسيُميّزُ ويطبع الفتنة الثانية.
وهو يبدو كأنه رجوع لفترة الجاهلية حيث كان بنو أمية بيت الشرف في قريش.
وهم يحاولون في خلافة يزيد الحفاظ على هذه السيادة في إطار الملك والخلافة. وتذكر رواية ثانية أنّ عبيد الله بن زياد أمر أن تحرس وتغلق الطرق ما بين واقصة إلى طريق الشام. وأقبل الحسين وهو لا يشعر بشيء حتى لقي الأعراب فسألهم فقالوا: والله ما ندري غير أننا لا نقدر أن نخرج أو نلج (?). لكن هذه الرواية مستبعدة، فالحرّ بن يزيد تلقى الحسين بن علي في شراف. ولم يتفطن الحسين إلى التحضيرات العسكرية لمواجهته قبل قدوم الحرّ بن يزيد. كما تذكر رواية ثالثة أن الحسين قصد الشّام ليذهب ليزيد فاعترضته الخيول بكربلاء، (وقد أرسل له عبيد الله بن زياد عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن، وحصين بن نمير)، فناشدهم الله أن ا يسيروه إلى يزيد فيضع يده في يده، فأبوا إلا على حكم ابن زياد (?) تبدو هذه الرواية بعيدة عن الواقع أيضا. المهم أن الحسين أنزل بمكان ليس فيه ماء وغير محصن ليكون عرضة للانتقام الأموي - انتقام السلطة - من معارض غير عادي بما أنه الحسين حفيد الرسول. حلول عمر بن سعد بن أبي وقاص
.
في اليوم الثالث من المحرم سنة 61هـ، قدم عُمر بن سعد بن أبي وقاص من مقاتلة الكوفة (?)! من
الكوفة في
{ …
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 423. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 423.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 409.
343