الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢والأرزاق. فكان هذا التنظيم يمكن الدولة من وسيلة ضغط هامة على أهل الأمصار وأساسا أهل الكوفة.
كما أن الاستقرار السياسي والاجتماعي في الكوفة كان الوسيلة المثلى للحفاظ على المناطق المفتوحة التابعة للكوفة.
(1)
كما عوّل ابن زياد على كلّ المقاتلة بالكوفة كالعرفاء والمناكب وكذلك التجار، وهذا جديد لأنّ التجار لم يقوموا بالجهاد من قبل. كما أنه لجأ للتهديد فمن لم يلتحق بالمعسكر، يقتل. فالتحق كلّ محتلم بالعسكر بالنخيلة) قام الوالي بتعبئة عامة فسخّر كلّ مقاتلة الكوفة لقتال الحسين بن علي بما فيهم العرفاء والمناكب المسؤولين على التعبئة داخل عشائرهم، وتوزيع الأعطيات على المقاتلة، ومراقبة الولاء السياسي لأبناء العشيرة و كذلك رفع أسماء الخوارج داخل
العشيرة. واستعمل نفس أسلوب التهديد الذي استعمله في ثورة مسلم بن عقيل. ونجح الوالي بفضل هذه السياسة من تسخير كل المقاتلة لقتال الحسين وللعسكرة بالنخيلة.
كما أنّ سياسة التعبئة العسكرية في النّخيلة نجحت بفضل المجهود الذي بذله الأشراف في تأطير عشائرهم. فقد كلف الوالي أشراف الكوفة (?)، وهم كثير بن شهاب الحارثي، ومحمد بن بن قيس، والقعقاع بن سويد بن عبد الرحمن المنقري خارجة الفزاري بأن يطوفوا بالكوفة ويأمروا الناس بالطاعة والاستقامة ويخوفوهم عواقب الفتنة والمعصية (4). وحقوهم على العسكرة.
الأشعث
(?)، وأسماء بن
ولعب كثير بن شهاب دورا أهم من بقيّة الأشراف حيث بذل مجهودا كبيرا في
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???
(?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص ???: بنو منقر بن عُبيد بن مقاعس (من تميم).
(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???
349