الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

دعوة الكوفيين للحفاظ على الجماعة وتحذيرهم من الفتنة وتخذيلهم عن ا الحسين. ربما تخوّف الوالي من مساندة مذحج للحسين لأنهم أبناء عشيرة هانئ بن عروة، الشريف الذي ساند مسلم بن عقيل في ثورته وآواه في منزله. وكان هذا الدور الذي لعبه الأشراف دورًا أساسيًا في تعبئة النّاس للقتال ضد الحسين. كما أنهم خذلوه خوفا من الفتنة وحفاظا على الطاعة. فقد قام الأشراف بنفس الدور الذين العبوه في ثورة مسلم بن عقيل.

وقد نجح الأشراف في مهمتهم نظرا لعدم شعبية الحركة الشيعية في صفوفهم. وأسند عبيد الله بن زياد مهمّة عسكرية شبيهة بمهمة صاحب الشرطة، لأحد أشراف الكوفة وهو القعقاع بن سويد بن عبد الرحمن بن بجير المنقري

(1)

وتتمثل هذه المهمة العسكرية في القيام بحملة تفقدية بالكوفة على الخيل للتثبت من التحاق الكوفيين بالمعسكر بالنّخيلة فوجد القعقاع بن سويد رجلا من همدان جاء يطلب ميراثا له بالكوفة. فجاء به إلى ابن زياد فقتله. اتبع الوالي الصرامة والقمع والقتل المبرم في هذه الظرفية الصعبة على مستقبل السلطة الإيديولوجيا الأموية. كما أن هذا القمع كان وسيلته في القضاء على كلّ تحرك شيعي.

وزّع الوالي الأدوار العسكرية على الأشراف، وعوّل عليهم لإنجاح عملية التعبئة العسكرية في النخيلة.

وعسكر الوالي بنفسه في النخيلة، والتف حوله الأشراف. وعين خليفة له بالكوفة وهو عمرو بن حريث المخزومي (2).

،

و أرسل الوالي للحصين بن تميم في القادسية فأتاه إلى النخيلة في 4000 من المقاتلة. ثم أرسل عبيد الله الحصين بن تميم في 4000 مقاتل بعد يوم أو يومين

من إرسال عمر بن سعد.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? (?) المصدر نفسه.

350