الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦هل كان عبيد الله
علي؟
من
بن
زياد متخوفاً من ثورة عارمة في المصر لصالح الحسين بن
المؤكد أن عبيد الله
بن زياد كان متخوفا من تحطيم الشرعية التاريخية
للحسين بن عليّ للشرعية التاريخية للدولة الأموية.
كما أننا نتساءل عن سبب التحصين والموجات المتتالية من الجنود الواحدة تلو الأخرى لفئة قليلة من النّاس أي الحسين وأصحابه؟
كما أننا هنا لا بد أن نذكر تفرّد البلاذري بذكر كلّ هذه المعلومات المتعلقة بالتعبئة العسكرية، بينما لم يُشر الطبري إلا لإرسال جيش بقيادة عمر بن سعد. برهن الوالي على استعداد ضخم وغير عادي لمواجهة حركة الحسين، كما أنه عسكر بالنخيلة ليتابع العمليات العسكرية لعمر بن سعد. ولعله تلقى درسا قاسيا في ثورة مسلم بن عقيل التي تمّت بالكوفة ووقع احتلال المسجد - الجامع من الشيعة، وبقي الوالي محصورا بقصره مع أهل بيته ومواليه والشرط والأشراف. فصمّم هذه المرّة أن يُفرغ الكوفة من طاقاتها القتالية، ونصب عليها الحراسة المشدّدة حتى لا تُعاد تجربة مسلم بن عقيل. كما خرج هو نفسه إلى المعسكر في نواحي الكوفة.
على هذا الأساس، تظهر جدلية العلاقة بين السلطة الأموية والكوفة كمصر متشيّع وسريع للثورة. كما أن الدولة أو والي العراق ليس لديه جيش نظامي - بما أن المقاتلة لديهم تنظيم خاص - يُعوّل عليه. كما أنه ليس لديه جيش كجيش الشّام معروف بطاعته للأمويين. وهذه هي إحدى المشاكل الهامة في علاقة الدّولة الأموية بولاية العراق، أي أنّ المقاتلة كانوا ينضمون للثّائرين أو يثورون هم بأنفسهم كثورة عبد الرحمن بن التي كادت أن تقضي على السلطة الأموية بالعراق والثغور. وأجبر الثوار الخليفة لإرسال جند الشّام لمساعدة الحجاج للقضاء على الثورة. كما دفعت بهذا الأخير لبناء واسط و «احتلال جنود الشام للعراق. فكان على
الأشعث. محمد
بن
353