الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

رجال الكوفة: جماعة عمر بن سعد وجماعة الحسين وتظهر من جديد قوة الرمز الديني: فرجال الحسين كانوا كالدرع الحامي، له وكانوا على درجة كبيرة من الإيمان بالله وبالرسول. بينما كان رجال عمر بن سعد يمثلون الجيل الجديد الذي تربى على استنقاص عليّ وشتمه ولا يمثل لهم الحسين شيئا. ما عدا أنه معارض ويجب القضاء على ثورته.

للسلطة

ثم أرسل عمر بن سعد قرة بن قيس الحنظلي (?)، وكان على ما يبدو أكثر اعتدالا

وهو من

المقاتلة.

وسأل الحسين رجاله عنه، فعرفه حبيب بن مظاهر الفقعسي (2)، وهو أحد رجال الشيعة الذين كتبوا للحسين كسليمان بن صرد ورفاعة بن شداد والمسيب بن نجبة.

لكنه

لم يبق إلا. هو محافظا على عهده الحسين حيث ذكر في اجتماع الشيعة. مسلم بن عقيل بن أبي طالب. أي أنه كان من النّواة الصلبة للشيعة التي حافظت على التزامها تجاه قضيّة أهل البيت.

كيف التحق حبيب بن مظاهر بالحسين دون أن يتفطن إليه شرط ومقاتلة

الوالي؟

يبدو أنّ الحسين كان غير عالم بالواقع القبلي والعشائري بالكوفة، وكان يستند لأصحابه من الكوفيين في معرفة أنصار ومقاتلة الكوفة الممثلين لجيش عمر بن ان سعد. المهم حبيب بن مظاهر عرّف رسول عمر بن سعد للحسين، فذكر له أنه رجل من حنظلة تميمي، وهو ابن أختهم، وكان يعرفه بحسن الرأي، واستنكر أن يشهد مثل هذا الموقف (?). والمقصود بحسن الرأي أي أنه كان متزنا ويؤمن بالقيم الإسلامية كالإيمان بمكانة أهل البيت.

ويبدو حبيب بن مظاهر هنا غير مواكب لتطوّرات المصر، أي مقدرة السلطة

(1) ابن حزم، مصدر مذکور، ص ???: بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. (?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص 195: فقعس من أسد بن خزيمة.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 411.

356