الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

الأموية على فرض إيديولوجيا الدولة وتأطير الأشراف لعشائرهم فأعرضوا ع المشاركة في هذه الانتفاضة الشيعية.

وجاء قرة بن قيس الحنظلي فسلّم على الحسين، وأبلغه رسالة عمر بن سعد إليه. فأجابه الحسين: كتب إلي أهل مصركم هذا أن أقدم، فأما إذ كرهوني فأنا أنصرف عنهم (?). يستند الحسين دائما على مراسلة أهل الكوفة له والإلحاح عليه بالقدوم كأساس الشرعية قدومه إلى الكوفة نلاحظ أن الحسين بدأ يلين بعد أن كان مصمما، فقد ذكر لرسول عمر بن سعد أنه كتب إليه أهل مصركم بأن يقدم، فإن كرهوه فهو ينصرف عنهم. وكلّم.

سيرجع

حبيب بن مظاهر قرّة بن قيس الحنظلي فقال له كيف يرجع للقوم الظالمين (2)؟ وهنا يرجع حبيب بن مظهر للمعجم القرآني ليستمد خطابه الإيديولوجي (الظالمين الذين لا يؤمنون بالكتاب). ودعاه إلى نصرة الحسين الذي بآبائه أيدهم الله بالكرامة. فأجابه قرّة أنه إلى عمر بن سعد بالجواب ثم يرى رأيه. يبدو أن كل شق كان على اتجاه إيديولوجي مخالف ومعادي للآخر. فقد أراد حبيب بن مظاهر أن يقنع هذا الرّسول بشرعية نصرة أهل البيت. بينما كان قرة بن قيس يرى رأي الدّولة الأموية، ومنضو تحت إطار الطاعة والجماعة. فلم يتأثر بما قاله له حبيب بن مظاهر أي أنّ شرعية أهل البيت كانت ضعيفة في: نفسه.

ثم رجع الرّسول لعمر بن سعد فأخبره برسالة الحسين. فقال عمر بن سعد: إني لأرجو أن يُعافيني الله من حربه وقتاله (?).

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 411.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 411؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 386؛ الأعراف 7 / 47

قالُوا رَبَّنَا لَا تَجَعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 411.

357