الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

السلطة: القرود والمعاقرة (?) بالكلاب والديكة. لكنّ الرواة والناس بالغوا في ذكر اهتمام يزيد بالحيوانات، فذكروا أنه أراد الحجّ ثمّ زيارة اليمن، فأنشد رجل من تنوخ:

يَزيدُ صَديق القردِ مل جوارنا فحن إلى أرْضِ القُرودِ يزيد فَتَبَا لِمَنْ أمْسَى علينا خليفة صحابته الأذنَوْنَ منْهُ قرود (?) يبدو من خلال هذا الخبر وجود «حملة» للتحقير والتشنيع على يزيد لمصاحبته

للقرود.

كما كان ليزيد قرد يسمّيه أبا قيس يناوله الشراب ويضحك منه و يقول: «هذا شيخ من بني إسرائيل أصاب خطيئة فمسخ (?). وقد بلغ من يزيد الاستهتار حسب هذه الروايات أنه خرج يصطاد بحوارين وهو سكران فركب وبين يديه أتان يُركضها، وقد حمل عليها قردّا فسقط ومات (4). يزيد القيان (5) والغلمان (6) أي أنه أكثر من استعمال الجواري والعبيد. وكانت القيان تستعمل للخدمة أو الغناء أو الجماع، وهذا يدخل أيضا في باب التلذذ بالسلطة والملك.

واتخذ

خرجت هذه النظرة المشوهة ليزيد من الكوفة، فأبو مخنف أصله من الكوفة وهو شيعي. وقد دعم الشيعة هذه النظرة المعادية ليزيد لقتله الحسين بن علي

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 609: وفي الحديث: خمس من قَتَلَهُنَّ، وهو حرام، فلا جناح عليه: العقرب والفأرة والغُراب والجداً والكلبُ العقورُ؛ قال: هو كلّ سبع يَعْقِرُ أي يجرح ويقتل ويفترس

كالأسد والنمر والذئب والفهد وما أشبهها. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???. (4) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

(5) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 204: القَيْنَةُ: الأمة المُغنّيةُ، تكون من التَزَيُّن لأنها كانت تَزَيَّنُ. إنما قيل للمغنية قينة إذا كان الغناء صناعة لها، وذلك من عمل الإماء دون الحرائر.

(6) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص ???? - ???? الغلمان: الغُلام الطَّارُ الشارب، وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشيب.

35