الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

كما برز الخطاب الديني بقوّة في هذه المحاولة التي قام بها حبيب بن مظهر لجمع الأنصار لحفيد الرّسول (شرف الآخرة وثوابها). ويتعارض هذا الخطاب الديني مع الخطاب الدنيوي الذي يُدافع عنه الأمويون. فالحسين لن يُقدّم أموالا لأنصاره أو ضياعا أو غيرها من الهدايا المادية، بل يجازيهم الله على نصرتهم له في اليوم الآخر.

على هذا الأساس، وظفت صورة الخليفة المظلوم عثمان بن عفان لدى الفريقين المتصارعين لكن كلّ واحد وظف الصورة من منظاره الخاص.

وهذا يدخل في إطار هذه الفتنة الجديدة التي استوحت العديد من صورها من

مرجعية الفتنة الأولى.

من

هذا الحي من أسد

فسانده

سبعون شخصا. لكن أحدهم، وهو جبلة بن عمرو، أخبر قائد المقاتلة الكوفيين عمر بن سعد بهذا الخبر. فأرسل إليهم أزرق بن الحارث الصيداوي في خيل فمنعوهم من أن ينضموا للحسين (1). وبذلك فشلت محاولة حبيب بن مظهر في جمع أنصار للحسين نظرا لقوة التنظيم العسكري وتأطير العشائر.

أما

ثم تأتي الرسالة أو الأمر المُوَالي الذي أرسله عبيد الله بن زياد لعمر بن سعد. وهو تصعيد فجئي لعقاب الدولة للحسين. فقد منع هو وأصحابه من الماء. بعد، فحل بين الحسين وأصحابه وبين الماء، ولا يذوقوا منه قطرة، كما صُنع بالتقي الزكي المظلوم أمير المؤمنين عثمان. عفان (?). بن إذا تصاعد قمع عبيد الله بن زياد للحسين بن عليّ وأصحابه فطبق عليهم القصاص من الخليفة المظلوم عثمان.

وابتدأ هذا القصاص بفرض العطش عليهم مثل ما فُرض على الخليفة عثمان (?).

(1) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ???.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 412.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ??? - ???: كان طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام - -

360