الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

ويبدو أن نافع بن هلال والعباس بن علي تمكنوا من ملأ قربهم ودافعوا عن أصحابهم ضدّ رجال عمرو بن الحجاج.

لكن هناك إشكال فكيف تمكّن هذا العدد الضئيل 50 شخص من أصحاب الحسين من هزم 500 مقاتل من أصحاب عمرو بن الحجاج؟ هل نام أصحاب عمرو بن الحجاج - بما أنّ هذا الحدث وقع في الليل ـ فوجد نفسه في قلة من رجاله؟

كانت العصبية القبلية أو الانتماء لنفس عشيرة نافع بن هلال دافعاً ربما لتغاضي

الماء

عمرو بن الحجاج عن قتال حقيقي لأصحاب الحسين شارك أشراف الكوفة في مقتل الحسين إلى جانب مقاتلة الكوفة. وقد عُيّن عمرو بن الحجاج على منع على الحسين ورجاله. وهذا دليل على ولاء أشراف الكوفة للسلطة الأموية وتفانيهم في تركيز الإيديولوجيا الأموية.

ونقل لنا شاهد عيان هو هانئ بن ثُبيت الحضرمي (1) أن الحسين بن علي أرسل لعمر بن سعد عمرو بن قَرَظَة بن كعب الأنصاري (?) بأن يلقاه في منطقة وسطى

بين العسكرين. وجاء كلّ منهما في ?? فارساً وتنحى عنهما أصحابهما. وكان هاني بن ثبيت الحضرمي من رجال عمر بن سعد، فذكر أنهم ابتعدوا عنهما فلم يسمعوا حديثهما أو أصواتهما.

وبقيا يتكلمان حتى مرّ جزء من الليل، وانصرف كلّ منهما إلى عسكره. ويُضيف هانئ بن ثبيت الحضرمي أنّ النّاس تحدّثوا عن هذه المقابلة، فتصوّروا مادار من حديث بين الحسين وعمر بن سعد.

فذكروا أن الحسين قال لعمر بن سعد بأن يخرجا إلى يزيد بن معاوية ويدعا العسكرين.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص???؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 413. (?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص 95: هو ابن قرظة بن كعب الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج حليف لبني عبد الأشهل من الأوس، وهو أحد العشرة من الأنصار الذين وجههم عمر بن الخطاب إلى الكوفة فنزلها وابتنى بها دارًا في الأنصار، ومات في خلافة عليّ بن أبي طالب.

364