الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

فقال عمر

بأن داره ستهدم وضياعه ستفتك لكنّ الحسين تعهد ببناء داره وإعطائه أمواله بالحجاز. وقد كره ذلك عمر بن سعد. لكن هذه الرواية مستبعدة ومختلقة، لكنّ ذكر تخوّف عمر بن سعد من هدم داره وافتكاك ضياعه تُعبر عن وضعيّة يعيشها كلّ الأشراف بالكوفة في علاقتهم بالسلطة منذ ولاية زياد. فهم حريصون على الدفاع عن السلطة الأموية. وفي مقابل ذلك، تحمي السلطة امتيازاتهم الاقتصادية. كما يُؤكّد الطبري (1) أنّ الحسين وعمر بن سعد التقيا ثلاث أو أربع مرات (?). هل أراد الحسين أن يفك عنه وعن أصحابه الحصار ويتفاوض؟ هل فهم أنه مقتول لا محالة وأراد أن يجد سبيلا للصلح مع الأمويين خاصة أن عمر بن سعد هو ابن عمه؟

كما ذكر المحدّثون ثلاثة حلول قدّمها الحسين لابن زياد إما أن. يرجع إلى المكان الذي أقبل منه، وإما أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية فيجد حلاً في هذه المسألة التي بينهما (بما أنّ الحسين لم يعط البيعة ليزيد وثور المصر وتسبب في من منطق السلطة الأموية). ويتمثل الحلّ الثَّالث في أن يسيروه لأي ثغر من ثغور المسلمين، فيكون رجلا منهم لديه نفس حقوقهم

فتنة

(?)

لكن هذا كله من وحي سمعان (4)، صحب الحسين فخرج. معه من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى العراق إلى أن قتل. ففنّد ما ذكره المحدّثون من أن الحسين طلب أن يضع يده في يد يزيد

المحدثين. كما يُضيف شاهد عيان وهو عقبة بن

أو يسيروه إلى ثغر من الثغور. بل قال دعوني فلأذْهَبْ في هذه الأرض العريضة

حتى ننظر ما

أمر الناس يصير

(0)

(?) ابن حزم، مصدر مذکور، ص???: صاحب الشعبي، ضعيف).

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 414.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 413؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 413 - 414.

(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 414.

365