الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

مقتل الحسين بعد 20 سنة من | انطفاء نيران الفتنة الأولى واقتتال المسلمين من الصحابة، اندلعت الفتنة الثانية. ففي واقعة الجمل، وقفت عائشة زوجة الرّسول إلى جانب طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام ضدّ الخليفة الغير مجمع عليه علي بن أبي طالب. وقد كان الثالوث يدعو إلى الطلب بدم عثمان من عليّ الذي آوى قتلته. وانتهت الحرب بمقتلة عظيمة، إلى جانب طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام. ثم استمر الصراع بين عليّ ومعاوية، وليّ الخليفة المظلوم. فنشبت بينهما صفين واستمرت المعارك ثلاثة أيام بين مقاتلة الشّام ومقاتلة العراق المتمرسين بالقتال في الفتوحات وكادوا يشرفون على الاستئصال لولا تدخل عمرو بن العاص وعرض القرآن حكما بين الفئتين المتنازعتين من المسلمين) واندلعت الحرب من جديد في فترة الخليفة يزيد بن معاوية بين الأمويين وأهل البيت في إطار الفتنة الثانية فكان جوّ هذه الحرب جوّا غير عادي لأنه كان مفعما بالروحانيات والرموز الدينية والانشقاق والقطيعة التي ستطبع الأمة والضمير الإسلامي إلى يومنا الحاضر.

(1)

زحف عمر بن سعد على الحسين وأصحابه عشيّة الخميس بعد صلاة العصر في 9 من المحرم سنة 61 هـ (2). أي أنّ الزّحف على الحسين وأهل البيت كان في شهر حُرِّم فيه القتال. يبدو أنّ القتال أو هجوم الجيش الأموي على الحسين وأصحابه كان بعد القيام بفريضة الصلاة.

وكان الحسين جالسا أمام بيته متقلّدا سيفه، فخفق برأسه على ركبتيه أي أغفى إغفاءة حلم فيها. وهبت إليه أخته زينب (?) عندما سمعت صيحة عمر بن سعد

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص???؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 414.

(?) مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص 41: وزينب ابنة علي الكبرى، ولدت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب. وأمها فاطمة بنت النبي؛ ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص 340.

???