الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

القين. فأجابوه بأنّ أمر الأمير جاء بأن يعرضوا عليهم أن ينزلوا على حكمه أو يقاتلوهم. فأجابهم بأن يتمهلوا حتى يعود للحسين ويُخبره بالخبر. فاتفقوا مع العباس أن ينتظروه حتى يُعلم الحسين. ووقف أصحابه يكلمون عناصر جيش عمر بن سعد.

هل كان الحسين غير مصدّق أو غير متحضّر لمقاتلة الأمويين له ولرجاله؟ هل كان متوقعا أن يزيد لن يقاتله لأنه حفيد الرسول ولأنه ابن عمه؟ هل كان شنّ القتال وإعلان الحرب عليه صدمة له؟ المهم أن نتيجة القتال كانت معروفة من البداية لأن ميزان القوى كان لصالح جيش الوالي.

البيت

واتفق زهير بن القين وحبيب بن مظاهر أن يبدأهم هذا الأخير بالكلام. فأعظم حبيب بن مظاهر إقدام أهل الكوفة على ارتكاب جريمة عظيمة في حق أهل قتل ذرية الرسول وعترته وأهل بيته وعباد المصر الذاكرين الله (?). وهي فأجابه عزرة بن قيس الأحمسي - وهو أحد أشراف الكوفة ـ بأنه يطهر نفسه ويمدحها. فهبّ إليه زهير بن القين يسأله ناصحا على عدم إعانة الضالين (1) على قتل النفوس الزكية (?) أي أهل البيت.

(r).

لكن عزرة أجابه بأنه (أي زهير بن القين لم يكن من شيعة أهل البيت بالكوفة. فأجابه زهير بن القين بأنه لم يكن بالفعل من شيعته التي كتبت له وأرسلت إليه الرسل. وهنا يُعرّض زهير بن القين بالأشراف الذين كتبوا للحسين يشجعوه على القدوم للكوفة، ويعتبر عزرة بن قيس منهم.

وقد سبق أن ذكرنا أنّ الأشراف من الصعب أن يُرسلوا للحسين كتبا لأنهم كانوا غير متشيّعين وكانوا حريصين على الوقوف إلى جانب الدولة لخدمة مصالحهم وقمع ثورات الشيعة.

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 416؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???. (?) الأحزاب 36/33 وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا. (?) الكهف 74/18 قَالَ أَقتَلتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا.

???