الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠(?)
الله (?)
الحسين قراره فقد سمح لهم بالهرب جميعا في جنح الظلام (1). فقد طلب من أصحابه أن يأخذ كل رجل منهم بيد رجل من أهل بيته، ويتفرّقوا في سواد الكوفة وفي مدائنهم) حتى يُفرّج) فما المقصود بهذا؟ نعتقد أنّ الحسين قد تفطّن إلى حقيقة الوضعية التي هو فيها أي الاستئصال الذي سيعرض له هو وأهل بيته وأصحابه.
كما أضاف الحسين بأنّ الأمويين يريدون القبض عليه هو فقط. وإن قبضوا عليه تلهوا عن طلب غيره أراد الحسين أن يتحمّل المسؤولية لوحده حتى ينقذ أصحابه وأهل بيته.
بلغ الحسين مرحلة التأكد من فشل حركته، وتعرّضه من الغد للقتل من قبل جيش الوالي الأموي. ركز الحسين خطابه على الشرعية التاريخية لحركته التي تستند على القرآن والسنة والدفاع عن مبادئ الدين تجاه الأعداء الذين هم بمثابة المشركين. فقد فرّقت الفتنة بين أبناء العم الأمويين والحسين. فكان الأمويون يعتمون على القرآن والسنّة من باب ضعف شرعيّتهم التاريخية وهم أ أعداء الحسين وأصحابه بما أنهم حصروهم وأجبروهم على النزول على حكمهم والاقتتال. كما أنهم
يمثلون السياسي.
وكان الحسين وأصحابه يُمثلون الدّيني والشرعية التاريخية لأهل البيت؛ فخطابهم هو خطاب ديني وعاطفي. وكانت ردود الفعل لدى أصحابه وأهل بيته مفعمة. بروح والتآزر مع الحسين والدفاع عن حقه.
الاستشهاد والتضامن
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 418؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص???.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 419: ماذا يقصد الحسين بمدائنكم هل المقصود بهذا الكوفة؟ (بيد عبيد الله بن زياد الذي قمع مسلم بن عقيل ويقمعه هو (أم المقصود بهذا المدائن بفارس؟.
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 419.
???