الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨الليل، قام الحسين وأصحابه الليل كله يصلّون ويسبحون ويستغفرون ويدعون
ويتضرعون (?).
كما كانت الصلاة من العناصر الدينية التي اعتمد عليها علي بن أبي طالب
(?)
لتشجيع رجاله على القتال. في صفّين (2. فهي دافع قوي للصبر في الجهاد (?). وقرأ الحسين وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي هَمْ لِيَزْدَادُوا إِنما وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ مَا كَانَ اللهُ لِيَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى
(1) ،
يَمِيرُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وسمع رجل من الحرّاس من أهل الكوفة بجيش عمر بن سعد) المكلفين بحراسة الحسين ورجاله في الليل، هذه الآية عندما كان الحسين يقرأها سمع فهب قائلاً بأنهم هم الطيبون (5)، وقد ميّزه الله عليهم)
(1)
يبدو من هذا الكلام أنّ الجيل الجديد من أهل الكوفة تربّى على مجهود السلطة الأموية في عهد زياد بن أبي سفيان ثمّ في عهد ابنه عبيد الله بن زياد في تركيز الإيديولوجيا الأموية.
وقد عتمت هذه الأخيرة على أهل البيت (شتم عليّ على المنابر). كما عتمت على القرآن والسنة.
(v).
فقال الضحاك بن عبد الله المشرقي لبرير بن حُضَيْر الهمداني (وهما من أصحاب الحسين بأن المتكلم هو أبو حرب السبيعي (1) عبد الله بن شهر. كان رجال الكوفة يعرفون بعضهم البعض في الليل بنبرة الصوت أي رجال الحسين يعرفون عناصر جيش عمر بن سعد.
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 394؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 421. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 14.
(?) البقرة 2 / 45 وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةً وَإِنَّهَا لَكَبِيةُ إِلَّا عَلَى الْخَيمِينَ)
(4) آل عمران ?/ ???، ???؛ الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج 4، ص 191. (ه) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 633: الطيب: الطاهر.
(6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 421.
(?) ابن حزم مصدر مذکور ص 475 بطن من همدان.
385