الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

كان هذا الشخص شريفا وشجاعاً وفاتكاً وبطالاً (?). وقد حبسه سيّد عشيرة

همدان سعيد بن قيس ربّما في جناية. يبدو أيضا أنهم ينتمون لنفس العشيرة.

منهم

نفسه

المهم أنه نشبت بينهم أي بين الفريقين مشادة كلامية بوأ كل واحد بمنزلة الطيبين ونزّل الآخرين - أي الأعداء - منزلة الخبيثين. المهم أنّ الصّراع كان بين مقاتلة الكوفة من نفس العشائر في بعض الحالات. وهو صراع إيديولوجي لأنّ كلّ واحد منهم كان يُمثل توجها مختلفا (شق مع الحسين وشق مع الدولة).

وبدأ الصراع الإيديولوجي بين الجيشين يظهر حول القرآن قبل اندلاع القتال. فالقرآن كان رمز وحدة المسلمين والتفاف الأمة حول كتاب واحد. فأصبح في

الفتنة الأولى ثمّ في الفتنة الثانية مصدر انشقاق وانشطار في الضمير الإسلامي. فقد ذكر الطبري أن عبد الله بن بديل (?) وهو في صفّ علي نادى أصحابه بقتال جيش الشام ومعاوية معتمدا على كتاب الله واستشهد بالقرآن أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) قَتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ

(4)

وكان عزرة بن قيس الأحمسي على الخيل يحرس الحسين وأصحابه بالليل (4) مخافة أن يهربوا وهذا دليل على أن عمر بن سعد كان حريصا على مراقبة الحسين وأصحابه إلى حد وصول موعد القتال.

ولم تذكر المصادر حدوث مشادات أو صراعات كلامية بين الفريقين إلى حين

اندلاع

القتال الغد. من

(?) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص???: رجل بطال ذو باطل.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 6، ص ???: من القراء المتشددين الذين قتلوا عثمان.

(3) التوبة 9/ 13 - 14؛ الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج 4، ص ???؛ الطبري، مصدر مذكور،

ج ?، ص 16.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 422.

386