الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

هذا الجانب في الفتنة الأولى حيث بايعت جماعة من قراء الشام معاوية في صفّين على الموت (?).

وكانوا يتدافعون لحماية قبة (?) معاوية، وليّ الإمام المظلوم والطالب بدمه من عليّ. ويعتبر هذا الأخير قاتل خليفتهم والذي أوى ثأرهم وقتلة خليفتهم المظلوم. كما يبدو من خلال هذا الخبر وجود عناصر من الأنصار في أصحاب الحسين، إضافة للكوفيين ولأهل بيته. ولما فرغ أصحاب الحسين من ذلك، ركب الحسين دابته ودعا بمصحف فوضعه أمامه (?). وفي هذا يشبه الحسين الخليفة عثمان قبل مقتله، فهو كان بين يديه مصحفا (4).

"

وفي هذا رمزية كبيرة للقرآن في خضم الفتنة الأولى والفتنة الثانية. وهو بالنسبة للحسين سلاح روحي وأهم وسيلة للصلح ربما بين الفريقين.

ثم دعا الحسين الله - عندما رأى جيش الأمويين - بصوت عال سمعه أحد أصحابه وهو شاهد عيان روى هذا الخبر فوصل إلى مسامع أبي مخنف، واسمه أبو خالد الكاهلي)، فطلب منه العون في كربه وعند ضعفه، ولما يشمت فيه العدوّ ويخذله الصديق (5).

قلة

من رجاله.

يبدو الحسين على درجة كبيرة من الإيمان بالله الذي كان دعما نفسيا له. كما كان سلاحا له في حرب سيقتل فيها، وهو في كما أن الحسين كان في وضعيّة انكسار وضعف لتخاذل أهل الكوفة عنه واستعداد الجيش الأموي لقتله وقتل أصحابه وأهل بيته.

(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??. (?) أي فسطاطه.

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 423.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ???: فوجدوا (قتلة عثمان) عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ سورة

البقرة في

المصحف». وقد قتل عثمان وسال الدم على لحيته وعلى المصحف.

(5) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 423.

???