الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

(1)

القصب

وبدأت الاستعدادات في صف الحسين حيث أضرم أصحابه النار في والحطب من ورائهم حتى لا يأتي جيش عمر بن سعد من خلفهم لكننا قبل الحديث عن بداية المعركة يجب أن نذكر إشكالية موقع المعركة وموقع مقتل الحسين. ففي المصادر لم يرد ذكر كربلاء إلا بعد مقتل الحسين (2). فهل أعطى الشيعة تسمية للمكان بعد مقتل الحسين؟

كما أن التسمية التي وردت في الطبري (رواية) هلال بن يساف) التي تذكر التقاء خيول الوالي ابن زياد بالحسين في كربلاء - وهو متجه إلى الشام للقاء الخليفة يزيد بن معاوية، هي تتحدث عن فترة لاحقة. كما أن نفس هذه الملاحظة تخص رواية البلاذري وأقبل الحسين حتى نزل نهر كربلا، وقد بلغه خبر الكوفة» (3). بينما تحدثت المصادر عن اسم آخر للموقع بعد المقتل أيضا وهو مُعترك الطف (4). فهل كان اسم الموقع الطف فغيّر إلى كربلاء؟ وذكر اسم الطف في الأشعار التي رثت الحسين وأهل بيته، فقد قال الهيثم بن عدي (5)، قال سليمان بن فته (6):

إن قتيل الطف من آل هاشم أذل رقابا من قريش فذلت

(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 423؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص396. (?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 393 - 470؛ ياقوت، معجم مذكور، ج 4، ص 445: كربلاء: وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين ابن علي في طرف البرية عند الكوفة، فأما اشتقاقه فالكربلة رخاوة في القدمين، يقال جاء يمشي مكربلاً، فيجوز على هذا أن تكون أرض هذا الموضع رخوة فسُميت بذلك. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 343 - 401.

(4) ابن منظور، مصدر مذکور، ج ?، ص ???: ومعترك الطف: هو الموضع الذي قتل الحسين بن علي، رضي الله عنهما؛ ياقوت، معجم مذکور، ج 4، ص 35 - 36: الطَّفْ: وإنّما سُمّي طفا لانه دان من الريف، والطف أرض من ضاحية الكوفة في طريق البريّة فيها كان مقتل الحسين ابن علي رضي الله أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية، منها: الصيد والقُطقُطانة والرهيمة وعين

عنه، وهي جمل وذواتها.

(0) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 420؛ ابن سعد مصدر مذکور، ج ?، ص???: الهيثم بن عدي الطائي وهو من المحدثين.

(6) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص 144: سليمان بن فتة الخُزاعي هو من المحدثين.

???