الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧أن يُراجعوا أنفسهم، وينظروا هل يحق ويحلّ لهم قتل ابن بنت نبيهم وانتهاك حرمته. وقد بيّن لهم فضائل أهل البيت (?) ودورهم في بناء الإسلام. فذكرهم بأنه ابن بنت نبيهم وابن وصيّه عليّ، أوّل المؤمنين بالله والمصدق
لرسوله.
برهن الحسين على شرعيته التاريخية أو شرعية أهل البيت. وهي منزلة ميتا - تاريخيّة مرتبطة بمحمد كنبي أي القرابة من الرسول.
كما أنها مرتبطة بالسابقة القدمة في الإسلام، فعليّ أوّل من أسلم مع الرسول، وأول من صلّى وله عشر سنين
(?)
وشارك عليّ في كل مشاهد الرّسول ابتداء من بدر
(?)
وبنيت شرعيّة أهل البيت على الاستشهاد في سبيل الله، فكان حمزة بن عبد المطلب سيّد الشهداء عمّ عليّ (4)، وجعفر الشهيد الطيار ذو الجناحين عمّ
الحسين
ويبرهن الحسين على شرعيّته التاريخيّة المرتبطة بالرّسول فقد قال له ولأخيه: هذان سيدا شباب أهل الجنة» (1). وسألهم إن كانوا يصدقوه. وفي صورة تكذيبهم له، طلب منهم الحسين أن يسألوا الصّحابة - أي الفئة الميتا - تاريخية المرتبطة بالرّسول ـ كجابر بن عبد الله
الأنصاري (7)،
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 396. (?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ??. (?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج ?، ص 16. (4) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ?.
(5) مصعب الزبيري مصدر، مذكور، ص ??: قال الرّسول لأسماء بنت عُميس - زوجة جعفر - عندما استشهد: إنّ الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة».
(6) مسلم، مصدر مذکور، ج 4، ص ???? - ????. (?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص 431: يجعل جابر في السنة نفر الذين أسلموا من الأنصار أول من أسلم منهم بمكة. وشهد جابر بدرًا واحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، وقد روى عن رسول الله أحاديث».
394