الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

وأبي سعيد الخدري (?)، وسهل بن سعد الساعدي (2)، وزيد بن أرقم (?)، وأنس بن

مالك

. (4)

، ليُؤكّدوا هذه الشرعية التاريخية للحسين. وسألهم من جديد إن كان هذا

.

يمثل حاجزًا لعدم سفك دمه. لكن شمر بن ذي الجوشن استهزأ بالحسين فهب حبيب بن مظاهر مصدّقا له.

وأعاد الحسين سؤاله لأهل الكوفة إن كانوا ما يزالوا يشكون في أنه ابن بنت

نبيهم. وحلف بأنه لا يوجد ابن بنت نبي غيره في المشرق والمغرب.

يبدو

6

أن الحسين كان على درجة كبيرة من التأثر فهو قد صدق أخيرا أن أهل الكوفة مُقدِمون على قتله لا محالة. كما أن محاولة إقناعهم بخطابه، تبدو محاولة يائسة لإبراز صورته صورة حفيد الرّسول التي لم تكن لديها أهمية لدى أهل الكوفة. فقد طغت على حسابها إيديولوجيا الدّولة الأموية والدنيوية والسلطة والمصالح السياسية والاقتصادية.

فقد نجح معاوية وزياد، كما نجح يزيد وعبيد الله بن زياد في التعتيم على الكتاب والسنّة، وفي تغييب صورة الرّسول وفي التعتيم على علي في الكوفة التي كانت عاصمة حكم علي!

و مثل شمر بن ذي الجوشن أحسن صورة لنجاح سياسة الدولة بالكوفة. كما أنّ المكانة الميتا - تاريخية للصحابة لم تبق كما هي في هذه الفترة من التاريخ الأموي بل عُتم عليهم و همشوا مثلهم مثل الرّسول. وبالتالي نُزعت الحرمة. الحسين من قبل السلطة الأموية وجيش الكوفة (حرمة انتمائه لأهل البيت وحرمة القرابة

عن

(?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص 303 - 356؛ ج ?، ص 171؛ ج ?، ص???؛ ابن حزم، مصدر مذكور، ص 362: ولد عوف بن الحارث بن الخزرج، ومن بني خُدرة مالك بن سنان بن عُبيد بن الأبجر، وهو خُدرة، من شهداء أحد، وابنه سعد بن مالك، وهو أبو سعيد الخدري. (?) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ???؛ ج ?، ??؛ ج 4، 160؛ ابن حزم، مصدر مذكور، ص 366: من الخزرج وهو آخر. من مات في المدينة من الصحابة.

(?) ابن سعد، مصدر مذكور، ج 6، ص 96: زيد بن أرقم الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج. وأوّل مشاهده مع النبي، المُريسيع ونزل الكوفة وابتنى بها دارًا في كندة وتوفّي بها في أيام المختار سنة 68).

(4) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ?? - ??: أنس بن مالك بن النضر (من بني النجار).

395