الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

التي تربطه بيزيد و حرمة انتمائه لقريش).

فسألهم الحسين إن كانوا يطلبونه بقتيل منهم قتله. وهنا يُحيل الحسين على القصاص أو القود، أو مال افتكه لهم، أو قصاص من جراحة. فكل هذه الأسباب هي أسباب مقنعة في اعتقاد الحسين لاستعدادهم. لقتله.

ففي الفتنة الأولى، قتل القرّاء الخليفة عثمان على أساس أنه لم يُطبق كتاب الله (?)، فهو اتخذ أموال الدولة لنفسه، وأعطى الأموال لأقاربه، واستعملهم في المناصب الهامة (?)، وعاقب بعض الصحابة كعمار بن ياسر العنسي، بالضرب لنقدهم لسياسته (?)، وسير أبو ذر الغفاري (4). فقتل القراء عثمان لأنه لم يُرد أن يخلع نفسه من الخلافة لأنه سريال سربله الله له (ه). بينما لم تحدث في علاقة الحسين بأهل الكوفة أشياء. من هذا القبيل رأيه ليستحق القتل. وكان بينه وبين الأشراف مواجهة فنادى شبث بن ربعي وحجار بن أبجر وقيس بن الأشعث ويزيد بن الحارث وقال لهم بأنهم كتبوا إليه: «أن قد أينعت الثّمار، واخضر الجناب، وطمّت الجمام، وإنما تقدم على جند لك مجند فأقبل! (6). فأجابوه بأنهم لم يُرسلوا له، فأجابهم بأنهم فعلوا. يطرح هذا الخبر إشكالا بما أننا سبق أن قلنا إنّه من المستبعد أن يرسل الأشراف للحسين يستقدمونه إليهم، فهم غير متشيّعون كما أنهم حريصون دائما على القضاء على الثورات الشيعية إلى جانب الدّولة، وهم يعتبرون الدعامة الاجتماعية للسلطة الأموية.

(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص???.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 6، ص ???.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج 6، ص 161 - 162 - 163.

(4) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 168 - 169.

(5) البلاذري، مصدر مذكور، ج?، ص???.

(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 396؛ الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 425.

396