الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وعندما عزل معاوية سعيدا، أمر مروان أن يصطفي أموال سعيد بن العاص بالحجاز. وقد أخذ معاوية هذه العادة عن الخليفة عمر بن الخطاب الذي كان يقاسم عماله (?). فأعظم سعيد ذلك وأخرج كتب معاوية التي يأمره فيها باصطفاء أموال مروان. فكف مروان عن سعيد واعتبره أحفظ للقرابة (2) منه. وكتب سعيد بن العاص إلى معاوية يلومه لوما شديدًا. فالخليفة رغم حلمه وصبره وعفوه يدخل القطيعة والتشاحن بينه وبين مروان و توارث أبناءهما الحقد والضغينة (?). وذكّر سعيد بن العاص معاوية بالقرابة التي تجمع بينهم واتحاد كلمتهم نتيجة نصرة الإمام المظلوم وضرورة المحافظة على هذه العلاقات. فكتب إليه معاوية بأنه سيحافظ على هذه العلاقات (4). ترجع هذه السياسة التي اتبعها معاوية بن أبي سفيان. آل العاص لغيرته من مروان وسعيد لأنهما لديهما الكثير من الأبناء الذكور (5)، و كان مروان يفاخر معاوية لكثرة عدد آل أبي العاص وقلة عدد آل أبي حرب «فإنّي أبو عشرة وأخو عشرة وعم عشرة ة (6)»، وأنشد معاوية شعرا: تفاخرني بكثرتها قريط وقبلك طالتِ الحَجَلَ الصقور فإن اا في عِدَادِكُمُ قَليلاً فإني في عَدُوّكُمُ كَثيرُ بغاث الطير أكثرها فراخا وأم الفقر مقلات نزور

الطبري، مصدر مذكور، ج 6، ص 147؛ مصعب الزبيري، مصدر مذکور، ص???. (?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 160. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 294.

(?) أعطت سياسة معاوية (بثّ الشحناء) مع مروان وسعيد بن العاص أكلها بعد سنوات كان عبد الملك بن مروان وعمرو بن سعيد بن العاص متحاسدان منذ الصغر. وأدّى تنافسهما على السلطة إلى مقتل عمرو بن

سعيد على يد عبد الملك. إضافة إلى تأريش أم مروان وهي آمنة بنت علقمة الكنانية بينهما.

الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 148.

(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 294. (5) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 52. (6) البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 64.

??